الأخبار الوطنية

وزارة الفلاحة تشرع في إحصاء شامل لخسائر الفلاحين والمربين المتضررين من التقلبات الجوية

تلبية لتوجيهات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، شرعت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية في الجزائر في عملية إحصاء شاملة لتقدير الخسائر التي تكبدها الفلاحون والمربون جراء التقلبات الجوية الأخيرة. تأتي هذه الخطوة الاستباقية لتجسيد التزام الدولة بدعم المتضررين وضمان استمرارية النشاط الفلاحي في المناطق المتأثرة بالفيضانات والرياح العاتية.

أفاد بيان صادر عن الوزارة يوم الخميس بتعبئة فورية لمصالحها عبر مختلف الولايات التي شهدت تقلبات مناخية قاسية. تشمل هذه العملية الفلاحين والمربين الذين عانت مستثمراتهم من أضرار بالغة، لا سيما أصحاب البيوت البلاستيكية والحقول التي غمرتها المياه بشكل كلي أو جزئي، بالإضافة إلى خسائر محتملة في الثروة الحيوانية والمعدات الفلاحية.

ولهذا الغرض، جرى تجنيد فرق تقنية متخصصة على مستوى مديريات المصالح الفلاحية الولائية. تتولى هذه الفرق مهمة المعاينة الميدانية الدقيقة للمستثمرات الفلاحية المتضررة، بغية إحصاء وتقييم حجم الأضرار الفعلية. يهدف هذا التقييم المفصل إلى تحديد الاحتياجات بدقة لوضع آليات الدعم والتعويض المناسبة التي تضمن إعادة بعث النشاط الفلاحي للمتضررين في أقرب الآجال.

تؤكد هذه المبادرة على الأهمية التي توليها الحكومة لقطاع الفلاحة كركيزة أساسية للأمن الغذائي الوطني. إن سرعة استجابة وزارة الفلاحة والتنمية الريفية تعكس حرصها على التخفيف من وطأة الخسائر على المزارعين وتوفير الحماية اللازمة لاستثماراتهم، مما يسهم في استقرار المناطق الريفية ودعم الاقتصاد المحلي. يعد دعم الفلاحين المتضررين أولوية لضمان استمرارية الإنتاج المحلي وتجاوز التحديات المناخية.

تجسد عملية إحصاء خسائر الفلاحين والمربين المتضررين خطوة عملية وملموسة من الدولة الجزائرية للتكفل بمسؤولياتها تجاه هذه الفئة الحيوية. يُنتظر أن تسهم هذه الجهود في تحديد حجم الدعم المطلوب ووضع خطط فعالة لمساعدة المتضررين على استئناف أنشطتهم، مما يعزز صمود القطاع الفلاحي في وجه التحديات الطبيعية. ندعو جميع الفلاحين والمربين المعنيين إلى التعاون الكامل مع الفرق التقنية لتسهيل مهمتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى