الأخبار الوطنية

وزيرا السكن والتربية يشددان على تسريع إنجاز الهياكل التربوية ودخول مدرسي متكامل

ترأس وزيرا السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية، محمد طارق بلعريبي، والتربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، أمس الأحد، اجتماعًا هامًا بمقر البنك الوطني للإسكان. خُصص اللقاء لتقييم الدخول المدرسي الجاري 2025-2026، ووضع اللمسات الأخيرة للتحضير الفعال للموسم الدراسي المقبل 2026-2027، بما يضمن انطلاقة سلسة وناجحة.

شهد الاجتماع حضورًا مكثفًا لمسؤولين رفيعي المستوى، منهم الأمناء العامون للقطاعين، ورئيسا لجنتي الإسكان والتجهيز والتربية والتعليم العالي بالمجلس الشعبي الوطني. كما شارك فيه مديرو التجهيزات العمومية والتربية من مختلف ولايات الوطن، سواء بالحضور المباشر أو عبر تقنية التحاضر المرئي، مما يعكس الطابع الوطني والشامل لهذا اللقاء الحيوي.

في كلمته، أكد وزير السكن على تزايد الاستثمارات المخصصة لقطاع التربية في قوانين المالية الأخيرة، وهو ما يعكس التزام الدولة الراسخ بالارتقاء بالهياكل التربوية. فبين عامي 2020 و2024، تم تسجيل إنجاز 677 تجهيزًا تربويًا. وتستمر هذه الوتيرة التصاعدية ببرمجة 224 تجهيزًا في 2025، و330 تجهيزًا ضمن قانون المالية لعام 2026.

أبرز الوزير أن مجموع التجهيزات المبرمجة لعامي 2025 و2026، والذي يبلغ 557 تجهيزًا، يمثل أكثر من 80% مما سُجل من إنجازات خلال خمس سنوات كاملة بين 2020 و2024. كما كشف عن تسليم 620 تجهيزًا تربويًا خلال الفترة 2020-2024، مقابل تسليم 322 تجهيزًا في سنة 2025 وحدها، وهو ما يعادل أكثر من نصف ما سُلّم في خمس سنوات، الأمر الذي يبرهن على تسارع ملحوظ في وتيرة إنجاز الهياكل التربوية.

وعرض الوزير الغلاف المالي الكبير المخصص للقطاع، حيث بلغ 648 مليار دينار جزائري للفترة 2020-2024 لإنجاز 931 مرفقًا عموميًا (منها 677 تربويًا). وفي قانون المالية لعام 2025، خصص 67 مليار دينار لإنجاز 224 تجهيزًا تربويًا. أما قانون المالية لعام 2026، فقد رصد 150 مليار دينار لإنجاز 430 تجهيزًا، تتوزع على 200 مدرسة ابتدائية، 80 متوسطة، و50 ثانوية، لتلبية احتياجات الدخول المدرسي القادم.

وفي سياق الربط بين السكن والهياكل التربوية، أكد الوزير أن رؤية الدولة ترمي إلى بناء أحياء سكنية متكاملة تتضمن جميع المرافق العمومية، وعلى رأسها المؤسسات التربوية. ودعا إلى إنجاز التجهيزات التربوية بالتوازي مع مشاريع السكن، خاصة بعد إطلاق مشروع 46 ألف وحدة سكنية ضمن صيغة “عدل 3” عبر الوطن، منها 8 آلاف وحدة سكنية في القطب الحضري سيساوي بقسنطينة.

كما وجه الوزير تعليمات لمديري التجهيزات العمومية بضرورة مزامنة أشغال الهياكل التربوية مع مشاريع السكن لضمان تسليم مجمعات سكنية كاملة ومتكاملة وفق تصور عمراني حديث. وحث مكاتب الدراسات على تبني تصاميم هندسية عصرية ومتميزة للمؤسسات التربوية، مستلهمة من النماذج الناجحة المحققة في ولاية الأغواط.

وفي ختام الاجتماع، أصدر الوزير أمرًا بإنشاء لجان ولائية مشتركة، يرأسها مدير السكن، وتضم مدير التجهيزات العمومية ومدير التربية. تهدف هذه اللجان إلى متابعة المشاريع ميدانيًا، ومعالجة أي عراقيل قد تواجهها، وضمان تسليم الهياكل التربوية في آجالها المحددة وبأعلى معايير الجودة، لضمان دخول مدرسي ناجح في كل مرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى