الأخبار الوطنية

وزيرة البيئة تشرف على إطلاق اللجنة الوطنية لجودة الحياة ومشروع “المدرسة النموذجية المستدامة” بالجزائر

شهدت الجزائر حدثًا وطنيًا بارزًا يعكس التزامها الثابت بتحسين الإطار المعيشي لمواطنيها وتعزيز مسار التنمية المستدامة، حيث احتضن قصر الثقافة مفدي زكريا اللقاء الوطني الدراسي حول جودة الحياة. أشرفت وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، على افتتاح فعاليات هذا الملتقى الهام، الذي عُقد تحت شعار “مكتسبات وطنية برهانات تنموية”، وبرعاية كريمة من الوزير الأول سيفي غريب. حضر اللقاء حشد من أعضاء الحكومة ومسؤولي القطاعات والهيئات العمومية، إلى جانب ممثلي السلك الدبلوماسي المعتمد بالجزائر، ما يؤكد الأهمية البالغة التي توليها الدولة لهذا الملف الحيوي.

جاء هذا اللقاء الوطني تتويجًا لجهود منسقة بين وزارة البيئة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مجسدًا مقاربة وطنية شاملة تسعى لترسيخ مفهوم جودة الحياة في مختلف أبعاده البيئية والاجتماعية والاقتصادية. ويأتي هذا التوجه في سياق التزام الجزائر بأهداف التنمية المستدامة العالمية ورؤيتها الطموحة لآفاق 2030، بهدف بناء مجتمع مزدهر ومستقبل مستدام للأجيال القادمة.

في كلمتها الافتتاحية، أكدت الوزيرة كوثر كريكو أن هذا الملتقى يمثل منصة حوار وتشاور فريدة تجمع مختلف الفاعلين، من وزارات ومؤسسات أكاديمية وجماعات محلية وممثلي المجتمع المدني. الهدف هو تبادل التجارب الناجحة، وتحديد الأولويات الوطنية لتعزيز جودة الحياة، وتفعيل آليات التنسيق بين كافة القطاعات المعنية. وشددت الوزيرة على أن الأهداف تتجاوز ذلك لتشمل تقييم المكتسبات الوطنية المحققة في تحسين إطار عيش المواطن، ومواصلة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية الشاملة التي أطلقها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون. هذه الإصلاحات تركز على تطوير البنى التحتية، تحسين الخدمات العمومية، تعزيز استقرار المواطن، دعم فئة الشباب، وتحقيق تنمية مستدامة وشاملة للجميع.

من أبرز مخرجات هذا اللقاء التاريخي، تنصيب اللجنة الوطنية لجودة الحياة. ستُكلف هذه اللجنة بمهمة حيوية تتمثل في متابعة تنفيذ المشاريع الكبرى ذات الأثر المباشر على المجتمع، وفي طليعتها مشروع “المدرسة النموذجية المستدامة”. هذا المشروع الرائد يهدف إلى توفير بيئة تعليمية متكاملة ومستدامة، ويُنتظر تعميمه على المستوى الوطني لضمان استدامة نتائجه التنموية والإسهام في بناء جيل واعٍ ومدرك لأهمية البيئة والتنمية.

بهذه الخطوات الطموحة، تؤكد الجزائر عزمها على المضي قدمًا بثبات في تنفيذ مشروعها النهضوي الكبير، معتمدة على إمكانات أبنائها وقدراتها الذاتية. الرسالة واضحة: الحفاظ على مكتسبات الوطن واستقراره التنموي، وفاءً لتضحيات الشهداء، ودعمًا لجهود الجيش الوطني الشعبي والأجهزة الأمنية في حماية البلاد ومصالحها العليا. ويُتوقع أن يكون لهذه المبادرات أثر إيجابي كبير على مستقبل جودة الحياة في الجزائر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى