وزير التربية يشدد على الشفافية في مسابقة توظيف الأساتذة ومتابعة دقيقة لظروف التمدرس

الجزائر، متابعة خاصة: ترأس وزير التربية الوطنية، السيد محمد صغير سعداوي، مساء الأربعاء، ندوة وطنية هامة عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد من مقر الوزارة بالمرادية، بحضور إطارات مركزية ومديري تربية ومديرين منتدبين عبر الولايات. تمحورت هذه الندوة حول متابعة عدد من الملفات الحيوية التي تضمن السير الحسن للعملية التربوية، مع التركيز على الشفافية والنجاعة في جميع المستويات.
في مستهل الندوة، تابع الوزير عن كثب سير تمدرس التلاميذ في ظل التقلبات الجوية التي تشهدها بعض الولايات. شدد سعداوي على الأهمية القصوى للمتابعة الميدانية المنتظمة للمؤسسات التربوية، لضمان توفير التدفئة اللازمة وإنجاز أعمال الترميم الضرورية. كما أكد على التنسيق التام مع السلطات المحلية لضمان استمرارية خدمات النقل المدرسي وتوفير الوجبات الساخنة للتلاميذ، خاصة في المناطق النائية التي تتطلب اهتمامًا خاصًا.
وانتقلت الندوة بعد ذلك إلى متابعة ملف مسابقة توظيف الأساتذة، حيث شدد الوزير على ضرورة الإشراف المباشر والمكثف لمديري التربية على لجان دراسة الملفات. أكد سعداوي على أهمية التدقيق في كل ما يُنشر من معلومات لتفادي أي تضارب أو إشاعات قد تؤثر على مصداقية المسابقة، داعيًا إلى الالتزام الصارم بالمعايير المعتمدة ورفع أي حالات إشكالية إلى الإدارة المركزية لدراستها بالتنسيق الوثيق مع مصالح الوظيفة العمومية، لضمان تحقيق العدالة والشفافية.
وفي سياق متصل، تناول الوزير موضوع التكوين القبلي للإدماج، موضحًا أن مدته قد تم تقليصها إلى الحد الأدنى، مع التركيز المكثف على النوعية والجودة لضمان تحقيق أهدافه المرجوة. دعا الوزير إلى توفير جميع الظروف الملائمة التي تضمن إنجاح هذه العملية، وتمكين الأساتذة الجدد من الاستفادة الكاملة من مزايا الرتبة الجديدة التي سيشغلونها.
ولم يغفل السيد سعداوي التنبيه إلى الخطورة المتزايدة للصفحات الوهمية التي تنتحل صفة مديريات التربية، موجهًا تعليمات صارمة بسرعة توثيق الصفحات الرسمية التابعة لهذه المديريات، لضمان مصداقية المعلومات المنشورة وحماية الرأي العام من الأخبار المضللة.
واختتم وزير التربية الوطنية الندوة بالتأكيد على ضرورة إبرام اتفاقيات شراكة على المستوى الولائي مع الكشافة الإسلامية الجزائرية. يهدف هذا الإجراء إلى استغلال المؤسسات التربوية خلال نهايات الأسبوع والعطل الرسمية في إطار برامج تكميلية تثري العملية التربوية وتفيد التلاميذ، مما يعزز الدور الاجتماعي للمدرسة ويرفع من مستوى التحصيل العلمي والثقافي. هذه التوجيهات تعكس حرص الوزارة على تطوير قطاع التربية وضمان جودة التعليم للجميع في الجزائر.




