وزير الداخلية السعيد سعيود يدشن الخط المنجمي الغربي بشار-تندوف في زيارة استراتيجية لتندوف

وصل وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، السيد السعيد سعيود، إلى ولاية تندوف يوم الأربعاء، في زيارة عمل وتفقد هامة تندرج ضمن الاحتفالات الوطنية. رافق الوزير في هذه الزيارة كل من وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية السيد جلاوي عبد القادر، وكاتبة الدولة لدى وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة السيدة كريمة بكير طافر، ما يؤكد الطابع الاستراتيجي للمشروع الذي سيتم تدشينه.
تأتي هذه الزيارة لتجسيد خطوة نوعية في إطار برنامج الحكومة الرامي إلى تعزيز البنية التحتية الوطنية، حيث تمثلت أبرز محطاتها في تدشين ووضع حيز الاستغلال للخط المنجمي الغربي الرابط بين بشار وتندوف. هذا المشروع الحيوي يعد شريانا اقتصاديا جديدا يربط مناطق الإنتاج في الجنوب الغربي بالموانئ والأسواق الوطنية والدولية، فاتحا آفاقًا واسعة لتثمين الثروات المعدنية التي تزخر بها المنطقة.
الخط المنجمي الغربي ليس مجرد طريق لنقل المعادن، بل هو محفز للتنمية المستدامة في ولايات الجنوب، خصوصاً تندوف وبشار. يهدف المشروع إلى خلق فرص عمل جديدة، تشجيع الاستثمار في الصناعات التحويلية المرتبطة بالقطاع المنجمي، والمساهمة في تنويع الاقتصاد الوطني بعيداً عن المحروقات. كما سيسهم في تقليل تكاليف النقل وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات الجزائرية.
وقد أشارت وزارة الداخلية في بيان لها، إلى أن هذه الزيارة تؤكد التزام الدولة الجزائرية بتطوير كافة مناطق الوطن، خاصة المناطق الحدودية والداخلية، من خلال تنفيذ مشاريع كبرى ذات أبعاد اقتصادية واجتماعية واستراتيجية. تجسد هذه المبادرات الرؤية الشاملة لتحقيق التوازن الجهوي وتعزيز اللحمة الوطنية.
إن تدشين الخط المنجمي الغربي بشار-تندوف يمثل محطة مفصلية في مسيرة التنمية بالجزائر، ويعكس إرادة سياسية قوية لتحويل التحديات الجغرافية إلى فرص للنمو والازدهار. هذا الإنجاز سيعزز مكانة الجزائر كفاعل رئيسي في السوق الإقليمية للمواد الخام، ويفتح الباب أمام مزيد من المشاريع الكبرى التي تخدم الوطن والمواطن.




