وزير الداخلية يضع الخط المنجمي الغربي بتندوف حيز الخدمة في زيارة رسمية

شهدت ولاية تندوف اليوم حدثًا وطنيًا بارزًا، تمثل في الزيارة الرسمية التي قام بها وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود، بهدف الإشراف على تدشين ووضع الخط المنجمي الغربي حيز الخدمة. هذه الزيارة التي تحمل في طياتها دلالات اقتصادية وتنموية عميقة، تؤكد على الأهمية الاستراتيجية للمشاريع الكبرى في تعزيز البنية التحتية للبلاد وتنمية المناطق الجنوبية.
حل الوزير سعيود بتندوف مرفوقًا بوفد وزاري رفيع المستوى، ضم وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، السيد جلاوي عبد القادر، وكاتبة الدولة لدى وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، السيدة كريمة بكير طافر. وتأتي هذه الزيارة، حسب بيان صادر عن وزارة الداخلية، في سياق الاحتفالات الرسمية بالتدشين والبدء الفعلي في استغلال الخط المنجمي الغربي الذي يربط بين مدينتي بشار وتندوف، وهو المشروع الذي طال انتظاره ويعتبر إضافة نوعية لشبكة النقل الوطنية.
يمثل الخط المنجمي الغربي بشار تندوف ركيزة أساسية في استراتيجية الجزائر الرامية إلى تثمين ثرواتها المنجمية وتنويع اقتصادها. هذا المشروع الحيوي لن يقتصر دوره على نقل المواد الخام بكفاءة أكبر فحسب، بل سيسهم بشكل كبير في خلق فرص عمل جديدة وتنشيط الحركة الاقتصادية في المنطقة الجنوبية الغربية، مما يعزز التنمية المستدامة. يعتبر هذا الخط بمثابة شريان حيوي يربط مناطق الإنتاج بمناطق التحويل والتصدير، ويقلل من تكاليف النقل ويزيد من تنافسية المنتجات الجزائرية في الأسواق العالمية.
تؤكد المشاريع الضخمة من هذا النوع التزام الدولة الجزائرية بتعزيز قدراتها اللوجستية وتطوير منشآتها القاعدية، بهدف تحقيق التكامل الاقتصادي بين مختلف جهات الوطن. كما تعكس هذه المبادرات الرؤية الطموحة للجزائر نحو بناء اقتصاد قوي ومستدام، قادر على مواجهة التحديات وتحقيق الرفاهية للمواطنين.
وفي الختام، يمثل تدشين الخط المنجمي الغربي بتندوف علامة فارقة في مسيرة التنمية الوطنية، ويؤكد على الإرادة السياسية الراسخة لدفع عجلة التقدم في جميع ربوع الوطن. يتطلع الجميع إلى أن يسهم هذا المشروع الحيوي في تحقيق نقلة نوعية في القطاعات الاقتصادية المرتبطة به، وأن يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والتنمية في منطقة الجنوب الكبير.




