وزير الداخلية يعرض قانون تحديد الدوائر الانتخابية أمام مجلس الأمة لتعزيز التمثيل السياسي

شهدت أروقة مجلس الأمة الجزائري اليوم الأربعاء عرضًا هامًا من قبل وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، السيد السعيد سعيود، لنص القانون المحدد للدوائر الانتخابية وعدد المقاعد المطلوب شغلها في البرلمان. تأتي هذه الخطوة في سياق جهود الدولة الرامية إلى تعزيز المنظومة التشريعية الانتخابية واستكمال مسار الإصلاح السياسي والإداري الذي بادر به رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون.
جرت وقائع العرض خلال جلسة علنية ترأسها رئيس مجلس الأمة، السيد عزوز ناصري، وحضرها كل من وزيرة العلاقات مع البرلمان، السيدة نجيبة جيلالي، وعدد من أعضاء المجلس. تهدف هذه المبادرة التشريعية إلى إرساء قواعد جديدة تضمن تمثيلًا انتخابيًا أكثر عدالة وشفافية، بما يتوافق مع التطلعات الوطنية نحو مؤسسات ديمقراطية قوية.
وأوضح الوزير سعيود في عرضه أن أهمية هذا النص القانوني تتجلى في كونه الركيزة الأساسية لتحديد الدوائر الانتخابية وتوزيع المقاعد عليها. يهدف القانون إلى ضمان تمثيل انتخابي حقيقي ومتوازن يكرس الواقع الإقليمي الجديد للبلاد، ويعزز من عدالة الحضور السياسي داخل المؤسسات التشريعية. هذه الإجراءات من شأنها أن تساهم في تقوية أسس الديمقراطية التمثيلية وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية.
إن هذا التعديل المرتقب في قانون الدوائر الانتخابية يعكس التزام الجزائر بمواصلة مسار الإصلاح السياسي الشامل. ومن شأن هذه المنظومة التشريعية الانتخابية الجديدة أن تضمن تكافؤ الفرص بين المترشحين وتعزز ثقة المواطنين في العملية الانتخابية برمتها. إن تحديد الدوائر الانتخابية بشكل دقيق ومتوازن يعد حجر الزاوية في بناء برلمان يعبر بصدق عن كل شرائح المجتمع الجزائري.
يؤكد عرض نص القانون هذا على رؤية الدولة في بناء منظومة انتخابية حديثة وعادلة، قادرة على استيعاب التغيرات الديموغرافية والجغرافية، وضمان تمثيل نيابي شامل. يدعو هذا الحدث إلى متابعة النقاشات البرلمانية حول هذا القانون الحيوي الذي سيشكل بلا شك إضافة نوعية للمشهد السياسي الجزائري.




