الأخبار الوطنية

وزير الداخلية يقدم مشروع قانون الانتخابات الجديد لتعزيز الشفافية والديمقراطية بالجزائر

شهدت أروقة المجلس الشعبي الوطني بالجزائر اليوم الاثنين، حدثًا سياسيًا بارزًا تمثل في تقديم وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد سعيد سعيود، عرضًا وافيًا حول مشروع القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات. هذه الجلسة العلنية التي ترأسها رئيس المجلس إبراهيم بوغالي، بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان نجيبة جيلالي، تؤكد التزام الدولة بترسيخ المبادئ الديمقراطية وتعزيز ثقة المواطن في المسار الانتخابي.
وأوضح الوزير سعيود أن هذا المشروع الطموح يهدف إلى وضع أسس قانونية وتنظيمية متينة لعملية انتخابية تتميز بالشفافية والنزاهة والحياد التام. وشدد على أن جوهر التعديلات يكمن في ضمان حرية اختيار المواطن، مما يعكس حرص القيادة على بناء منظومة ديمقراطية قوية ومؤسسات دستورية راسخة في الجزائر.
تضمن مشروع القانون إعادة تنظيم وهيكلة عميقة للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات. يهدف هذا التعديل إلى ضمان استقلالية السلطة ورفع كفاءة أدائها، مع الفصل الواضح بين مهامها الأساسية المتمثلة في تنظيم الانتخابات والإشراف عليها، والمهام اللوجستية التي ستبقى تحت مسؤولية وزارة الداخلية، وهو ما يعد خطوة محورية نحو تعزيز النزاهة.
وأكد سعيود أن التعديلات المقترحة ليست قطيعة مع القانون العضوي الحالي، بل هي استكمال وتطوير للمكتسبات القائمة. المشروع يضم 14 مادة، تتضمن تعديل 85 مادة، واستحداث 4 مواد جديدة، وإلغاء 5 مواد، بما يساهم في بناء منظومة انتخابية أكثر توازنًا وتمثيلية. وأشار الوزير إلى أن هذا المشروع يندرج في إطار الإصلاحات الشاملة التي أطلقها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، خصوصًا في شقها السياسي، لتكريس دولة القانون.
حظي مضمون المشروع بترحيب واسع من قبل عدد من النواب خلال المناقشة، الذين نوهوا بشكل خاص بالفصل بين المهام اللوجستية والتنظيمية للعملية الانتخابية، معتبرين إياها خطوة مهمة لتعزيز الشفافية. كما أكدت لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات، في تقريرها التمهيدي، أن المشروع يمثل نقلة نوعية في تطوير المنظومة الانتخابية، لما يحويه من إجراءات تدعم النزاهة وتحسن تنظيم العمليات الانتخابية، مما يدعم الممارسة الديمقراطية ويعزز ثقة المواطن في المؤسسات المنتخبة.
يعد مشروع قانون الانتخابات الجديد الذي قدمه وزير الداخلية سعيد سعيود، حجر الزاوية في مسعى الجزائر لتعزيز ديمقراطيتها وترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة. ومن المتوقع أن تسهم هذه الإصلاحات الجوهرية في بناء مشهد سياسي أكثر استقرارًا وثقة، يفتح آفاقًا جديدة للمشاركة المدنية الفعالة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى