وزير الداخلية يقدم مشروع قانون الدوائر الانتخابية لضمان تمثيل عادل للمواطنين بالبرلمان

عرض وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود، يوم السبت، مشروع القانون المتعلق بتحديد الدوائر الانتخابية وعدد المقاعد المطلوب شغلها في البرلمان، وذلك أمام لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات وحقوق الإنسان. يأتي هذا العرض في إطار الجهود الرامية لتعزيز المنظومة التشريعية بالبلاد وتحديث آليات التمثيل الشعبي.
أكد الوزير سعيود خلال تقديمه للمشروع أن هذه المبادرة جاءت استجابة لتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، التي دعت إلى تبني مقاربة تشاركية واسعة. شملت هذه المقاربة التشاور مع مختلف القطاعات والهيئات الرسمية، بالإضافة إلى الأحزاب السياسية، مما أسهم في صياغة نص متوازن وموضوعي، يرتكز على المعطيات الديموغرافية والوطنية الدقيقة.
يهدف هذا المشروع الجديد إلى تحقيق تمثيل انتخابي أكثر عدالة وشمولية، من خلال إعادة ضبط الحدود الجغرافية للدوائر الانتخابية ومراجعة منهجية توزيع المقاعد البرلمانية. هذه الخطوات تضمن تكريس مبدأ المساواة بين جميع المواطنين وتعزيز تمثيلهم الفعلي والحقيقي داخل المؤسسة التشريعية.
وشدد الوزير على أن النص القانوني يعكس تكاملاً حيوياً بين الإصلاح الإداري والإصلاح السياسي في الجزائر، لا سيما في سياق استحداث ولايات جديدة. يتطلب هذا التطور إعادة تكييف شاملة لآليات التمثيل الشعبي لتتوافق مع التقسيم الإقليمي الجديد، بما يضمن انسجام الهياكل الإدارية والسياسية.
كما أبرز المشروع حرص الدولة على توطيد علاقاتها مع الجالية الوطنية المقيمة بالخارج، حيث يتضمن تعزيز تمثيلها في البرلمان. هذه الخطوة تؤكد التزام الجزائر بإشراك مواطنيها أينما كانوا في الحياة السياسية وتجسيد روابط الانتماء الوطني.
يعتمد المشروع في جوهره على تحيين دقيق للمعطيات السكانية، وذلك بالاستناد إلى نتائج الإحصاء العام للسكان الأخير. تهدف هذه المراجعة المنهجية إلى تحقيق دقة أكبر في توزيع المقاعد وتوازن يتناسب مع الكثافة السكانية لكل ولاية، بالإضافة إلى توسيع نطاق التمثيل ليشمل الولايات المستحدثة.
في ختام عرضه، صرح وزير الداخلية أن هذه الإصلاحات ستسهم في بناء نظام تمثيلي أكثر مرونة وواقعية، يعكس التحولات الديموغرافية التي تشهدها البلاد ويعزز استقرار المؤسسات الوطنية، مستجيبًا بذلك لتطلعات المواطنين نحو مشاركة سياسية فاعلة.




