الأخبار الوطنية

وزير الري: الجزائر تواجه التغيرات المناخية بمواردها المائية المتنوعة وتخطيط استشرافي

قام وزير الري طه دربال بزيارة عمل مكثفة إلى ولاية بسكرة، حيث أشرف على تفقد عدد من مشاريع قطاع الري الحيوية التي تهدف إلى تعزيز الأمن المائي في المنطقة ومواجهة التحديات المستقبلية. تعكس هذه الزيارة التزام الحكومة بتطوير البنية التحتية للموارد المائية في مختلف ربوع الوطن.

في إطار هذه الزيارة، وضع الوزير حجر الأساس لمشروع خزان مائي جديد بسعة خمسة آلاف متر مكعب بمنطقة التوسع العمراني الشمالي لعاصمة الولاية. يهدف هذا المشروع إلى زيادة إمدادات المياه الصالحة للشرب لسكان التجمعات العمرانية الحديثة، وفقًا لما صرح به المدير الولائي للري عبيد فرادي، الذي أكد على أهمية هذه المشاريع التنموية.

كما عاين الوزير دربال مشروع خزان مائي آخر بسعة ثلاثة آلاف متر مكعب في القنطرة، والذي وصلت نسبة تقدم الأشغال فيه إلى ثمانية وخمسين بالمائة. وتابع بعد ذلك أشغال شبكة السقي الخاصة بواحات النخيل بالمنطقة، مشددًا على الدور المحوري لهذا المشروع في الحفاظ على النخيل الذي يُعد ثروة اقتصادية وبيئية مهمة لولاية بسكرة.

خلال اجتماع عُقد في قاعة السينما “الإخوة إدريس”، استمع الوزير إلى عرضين تفصيليين؛ الأول حول الوضع العام لقطاع الري بالولاية، والثاني قدمه المدير العام للوكالة الوطنية للسدود والتحويلات عبد اللطيف عزيرة، تناول دراسة تحويل مياه الشرب من سد بني هارون بولاية ميلة إلى بسكرة، في خطوة لتعزيز مصادر التموين بالماء.

عقب هذه العروض، أكد وزير الري أن الجزائر، شأنها شأن باقي دول العالم، تتأثر بالتغيرات المناخية، لكنها ليست في خطر بفضل ما تمتلكه من قدرات ومؤهلات مادية وتقنية، إضافة إلى الإرادة السياسية التي تؤمن بأهمية المورد المائي. هذا التصريح يبرز الرؤية الاستشرافية للقطاع في التعامل مع التحديات البيئية.

تفقد الوزير كذلك ببلدية عين زعطوط، مشروع إنجاز منقب استكشافي بعمق ألف ومائتي متر يندرج ضمن جهود تحسين تزويد السكان بمياه الشرب، حيث بلغت نسبة تقدم الأشغال ستين بالمائة.

وشدد الوزير على ضرورة الإسراع في إنجاز جميع مشاريع الري مع الالتزام بأعلى معايير الجودة، وتبني حلول مستدامة لمواجهة تداعيات التغيرات المناخية. كما أكد على أهمية التخطيط المستقبلي والتحكم الجيد في التسيير لضمان استدامة الموارد المائية وتحقيق تنمية متوازنة وشاملة.

وأبرز دربال اعتماد القطاع لاستراتيجية شاملة لتنويع الموارد المائية، بالجمع بين المصادر التقليدية كالسدود والآبار، والمصادر غير التقليدية مثل تحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه المصفاة. تركز هذه الاستراتيجية أيضًا على تطوير تقنيات السقي الذكي، خاصة في المناطق الفلاحية، لضمان استغلال أمثل لكل قطرة ماء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى