وفد وزاري رفيع يتفقد جاهزية الخط السككي الاستراتيجي غار جبيلات-تندوف-بشار لدعم الاقتصاد الوطني

في خطوة تعكس الأهمية القصوى للمشاريع البنيوية الكبرى في الجزائر، قام وفد وزاري رفيع المستوى، اليوم الجمعة، بزيارة عمل وتفقد شاملة لولاية تندوف. تمحورت الزيارة حول الوقوف على مدى جاهزية الخط السككي المنجمي الرابط بين غار جبيلات وتندوف وبشار، الذي يُعد ركيزة أساسية ضمن استراتيجية الجزائر لدعم الاقتصاد الوطني وتنويعه.
تأتي هذه الزيارة في إطار التحضيرات النهائية لانطلاق الاستغلال الفعلي لهذا المشروع الاستراتيجي الحيوي. وقد عاين الوزراء رفقة السلطات المحلية، في مستهل برنامج الزيارة، محطة قطار تندوف، حيث اطلعوا عن كثب على جاهزيتها التقنية واللوجستية الكاملة لاستقبال وتسيير حركة القطارات ضمن المسار الغربي الهام.
وفي محطة أخرى بارزة من برنامج الزيارة، تفقد الوفد موقع شحن أولى دفعات خامات الحديد المستخرجة من منجم غار جبيلات، والمعدة للنقل عبر القطار. هذا التمهيد يضع اللمسات الأخيرة قبيل البدء الرسمي في استغلال الخط المنجمي، الذي سيشكل شريانًا حيويًا لنقل هذه المادة الخام نحو مناطق التحويل والتصدير، مما يعزز القدرات الصناعية والتجارية للبلاد.
عقب المعاينات الميدانية، أجرى الوفد الوزاري، برفقة المسؤولين المحليين، رحلة تجريبية ناجحة بالقطار انطلاقًا من محطة تندوف وصولاً إلى محطة غار جبيلات. هدفت هذه الرحلة إلى تقييم السير العملي للخط وضمان ظروف التشغيل المثلى في الميدان. وقد ضم الوفد كلاً من وزير الطاقة والمناجم محمد عرقاب، ووزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية سعيد سعيود، ووزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية عبد القادر جلاوي.
كما شمل الوفد وزيرة السياحة والصناعة التقليدية حورية مداحي، وكاتبة الدولة المكلفة بالمناجم كريمة بكير طافر، إضافة إلى المدير العام للأمن الوطني علي بداوي، والمدير العام للحماية المدنية العقيد بوعلام بوغلاف.
يُمثل الخط السككي غار جبيلات-تندوف-بشار مشروعًا استراتيجيًا واعدًا، ليس فقط لتنمية المنطقة الجنوبية الغربية، بل لتوطيد مكانة الجزائر كقوة اقتصادية صاعدة. ومن المتوقع أن يُسهم هذا الشريان الحيوي بشكل كبير في تعزيز صادرات خامات الحديد وتوفير فرص عمل جديدة، مما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني والمجتمع الجزائري بأسره.




