وهران تستقبل شحنات أغنام ضخمة من إسبانيا ورومانيا لتأمين أضاحي عيد الأضحى

شهد ميناء وهران، اليوم الخميس، وصول شحنة جديدة من رؤوس الأغنام قادمة من إسبانيا، لتضاف إلى الشحنة التي رست أمس قادمة من رومانيا. تندرج هذه العمليات ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى تلبية الطلب المتزايد على أضاحي عيد الأضحى المبارك وضمان استقرار الأسواق المحلية بأسعار معقولة ومتاحة للجميع.
وصلت الباخرة المحملة بـ 7 آلاف رأس غنم من إسبانيا، وهي ثاني دفعة من نوعها تصل إلى الميناء التجاري بوهران. فور رسو الباخرة، باشرت فرق المراقبة الصحية المكونة من المفتشين البيطريين إجراءاتها الدقيقة للتأكد من سلامة وصحة الأغنام المستوردة، وذلك بتسخير كافة الإمكانيات البشرية واللوجستية اللازمة لضمان عملية إنزال سلسة ومطابقة للمعايير الصحية.
ستخضع هذه الشحنة لعملية الحجر الصحي على مستوى مركز الحجر والتجميع التابع للديوان الجهوي للحوم بالغرب، كإجراء احترازي يهدف إلى ضمان خلوها من أي أمراض قبل توزيعها على مختلف الولايات. هذا الإجراء يعكس حرص السلطات على حماية الثروة الحيوانية المحلية وصحة المستهلك.
ويأتي وصول هذه الشحنة بعد يوم واحد من استقبال ميناء وهران لشحنتين أخريين من رومانيا، بلغ مجموعهما 17250 رأس غنم. هذه الشحنات المتتالية تؤكد الإستراتيجية التي تبنتها الجزائر لتعزيز مخزونها من اللحوم الحمراء قبيل المناسبات الدينية التي تشهد ارتفاعًا في الاستهلاك.
تهدف هذه التدابير الحكومية، المتمثلة في استيراد الأغنام من عدة مصادر، إلى سد النقص المحتمل في السوق الوطنية وتوفير كميات كافية من أضاحي عيد الأضحى للمواطنين بأسعار تنافسية. كما تسعى إلى كسر الاحتكار ومحاربة المضاربة التي قد ترفع الأسعار بشكل غير مبرر، مما يضمن الأمن الغذائي ويخفف العبء المالي على الأسر الجزائرية.
تعكس هذه العمليات اللوجستية المعقدة التزام الدولة بتوفير المتطلبات الأساسية للمواطنين، خاصة في ظل المناسبات الهامة كعيد الأضحى. من شأن هذه الشحنات الضخمة أن تساهم بشكل فعال في استقرار سوق اللحوم الحمراء وضمان وفرة الأضاحي، مما يسمح للمواطنين بأداء شعائرهم الدينية في ظروف مريحة ومطمئنة.




