الدرك الوطني يفكك شبكة تهريب مهاجرين بالجزائر العاصمة ويضبط قاربًا وسيارات وأموالًا طائلة

في إطار جهودها الحثيثة لمكافحة الجريمة المنظمة بمختلف أشكالها، أعلن الدرك الوطني بالجزائر العاصمة عن نجاحه في تفكيك شبكة إجرامية خطيرة متخصصة في تنظيم رحلات الهجرة غير الشرعية عبر البحر. تأتي هذه العملية النوعية لتؤكد التزام الأجهزة الأمنية بحماية الأرواح ومكافحة الممارسات التي تستغل حاجة الشباب.
استنادًا إلى معلومات دقيقة ومؤكدة، تمكن أفراد مصلحة البحث والتحري من تحديد هوية أعضاء هذه الشبكة الإجرامية الوطنية التي كانت تنشط في تهريب المهاجرين سرًا، معرضة حياتهم وسلامتهم لمخاطر جمة. وقد كشفت التحريات أن نشاط الشبكة يمتد عبر عدة ولايات ساحلية، مما يعكس تنظيمها المحكم واتساع نطاق عملياتها.
بعد تكثيف التحقيقات الميدانية والتقنية، تمكنت السلطات الأمنية المختصة من كشف الهيكل الهرمي للشبكة وتحديد أماكن تواجد جميع عناصرها بشكل دقيق. وقد أسفرت هذه العملية الاستباقية عن توقيف سبعة أشخاص متورطين بشكل مباشر في هذه الأنشطة غير القانونية، في خطوة مهمة لضرب أوكار الإجرام.
كما أفضت العملية الأمنية عن ضبط مجموعة من الأدوات والممتلكات التي كانت تستخدم في تسهيل عمليات التهريب أو كانت ناتجة عنها. شملت المضبوطات قاربًا بحريًا بطول 5.40 متر مجهزًا بمحرك قوي بقوة 85 حصان، والذي كان يُستخدم في نقل المهاجرين. بالإضافة إلى ذلك، تم ضبط سيارتين سياحيتين ومبلغ مالي معتبر بالعملتين الوطنية والأجنبية يمثل عائدات إجرامية، فضلاً عن هواتف نقالة كانت تستخدم في التنسيق بين أفراد الشبكة.
وأكد بيان الدرك الوطني أن التحقيقات لا تزال جارية لاستكمال جميع الإجراءات القانونية اللازمة، وسيُحال الموقوفون على الجهات القضائية المختصة فور الانتهاء منها لمتابعتهم بالجرائم المنسوبة إليهم. هذه العملية تبرز يقظة الأجهزة الأمنية في الجزائر وعزمها على التصدي لظاهرة تهريب البشر التي تهدد استقرار المجتمع وسلامة أبنائه.




