الأخبار الوطنية

الجزائر تطلق إستراتيجية وطنية لمواجهة الأخطار الكبرى حتى 2035: رؤية شاملة للوقاية والتكفل

الجزائر تعزز منظومتها لمواجهة التحديات المستقبلية: إستراتيجية وطنية لإدارة الأخطار الكبرى حتى 2035

شهدت الجزائر خطوة محورية نحو تعزيز قدراتها في مواجهة الأزمات والكوارث، حيث ترأس الوزير الأول، سيفي غريب، اجتماعًا وزاريًا مشتركًا مخصصًا لعرض الإستراتيجية الوطنية لإدارة الأخطار الكبرى. تهدف هذه الإستراتيجية الطموحة إلى رسم خارطة طريق شاملة للفترة الممتدة حتى عام 2035، مؤكدة التزام الدولة بحماية مواطنيها وممتلكاتها من مختلف التهديدات.

تم إعداد هذه الإستراتيجية الهامة على يد نخبة من الخبراء الوطنيين، وبتوجيهات مباشرة من رئيس الجمهورية، ما يعكس حرص القيادة على الاستفادة من الكفاءات المحلية. وتعتمد الإستراتيجية في تطبيقها على سلسلة من “مخططات العمل السنوية” المرفقة بأهداف واضحة ومحددة، مع توزيع المسؤوليات بشكل دقيق على كل قطاع حكومي معني، لضمان أعلى مستويات التنسيق والفعالية.

تأتي هذه المبادرة ضمن إطار عمل “سينداي للحد من مخاطر الكوارث”، الذي اعتمدته الأمم المتحدة كمرجع دولي أساسي لتقليل الخسائر والآثار السلبية الناجمة عن الكوارث. كما تشكل الإستراتيجية لبنة أساسية في مسار تطوير المنظومة الوطنية للوقاية من مخاطر الكوارث والتكفل بآثارها، وتعد إضافة عملية للقانون الجديد حول الوقاية والتدخل والحد من أخطار الكوارث في إطار التنمية المستدامة، الصادر عام 2024.

الهدف الأسمى لهذه المنظومة الجديدة هو رفع مستوى القدرات الوطنية في مواجهة شتى أنواع مخاطر الكوارث، سواء كانت طبيعية أو بشرية، بالإضافة إلى تحسين سرعة وفعالية آليات التكفل بمخلفاتها. هذا يشمل تعزيز التأهب والاستجابة والتعافي، مما يضمن تقليل الأضرار البشرية والمادية على حد سواء.

باستعراض هذه الإستراتيجية، تؤكد الجزائر سعيها الجاد لترسيخ منظومة متكاملة ومستدامة لإدارة الأزمات، لا تكتفي برد الفعل بل تسعى للاستباق والتخفيف من المخاطر قبل وقوعها. إن هذا التوجه يعزز الأمن القومي ويضمن استمرارية التنمية في ظل بيئة إقليمية وعالمية متغيرة، ويضع حماية المواطن في صميم الأولويات الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى