قرار رئاسي هام: تحديد سقف 50 ألف دينار لأسعار الأضاحي المستوردة في الجزائر استعدادًا لعيد الأضحى

أصدر رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، قرارًا حاسمًا مساء أمس الأحد، بتحديد سقف لأسعار الأضاحي المستوردة، بهدف ضمان استقرار السوق الوطنية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين قبيل حلول عيد الأضحى المبارك. يأتي هذا الإجراء الاستباقي ضمن جهود الدولة لتنظيم عملية الاستيراد والتوزيع، والتصدي لممارسات المضاربة التي قد تؤثر على توفر الأضاحي بأسعار معقولة.
وخلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء، أكد الرئيس تبون على أن السعر الأقصى لبيع الأضحية المستوردة للمواطنين لن يتجاوز 50 ألف دينار جزائري. شدد على ضرورة الالتزام بهذا السقف السعري لضمان وصول الأضاحي إلى جميع الأسر الجزائرية بأسعار في المتناول، وتفادي أي زيادات غير مبررة.
في سياق متصل، وجه رئيس الجمهورية تعليمات صارمة لمصالح الهيئات الحكومية المعنية، بضرورة المتابعة الدقيقة لعمليات استيراد وتوزيع الأضاحي. طالب بمحاصرة كل أشكال التحايل والتهريب، ومكافحة المضاربة التي تسعى لاستغلال المناسبات الدينية لتحقيق أرباح غير مشروعة، مؤكداً على تطبيق القانون بكل صرامة لضمان شفافية ونزاهة السوق.
من جانبه، كشف وزير الفلاحة، خلال اجتماع تنسيقي سابق، عن توسيع قائمة الدول الموردة للأضاحي، وإبرام اتفاقيات صحية جديدة معها لضمان جودة وسلامة الماشية المستوردة. وأشار الوزير إلى استعداد عدة دول، من بينها السودان الشقيق، لتوريد نسبة معتبرة من رؤوس الماشية إلى الجزائر، ما يعكس حرص الحكومة على تنويع مصادر الاستيراد وتأمين حاجيات السوق.
يذكر أن رئيس الجمهورية كان قد اتخذ قرارًا مطلع يناير الماضي باستيراد مليون رأس غنم تحسبًا لعيد الأضحى المقبل. يهدف هذا القرار الاستراتيجي إلى سد أي عجز محتمل في السوق الوطنية وتلبية الطلب المتزايد على الأضاحي، مع الأخذ في الاعتبار أهمية هذه الشعيرة الدينية لدى الجزائريين.
تجسد هذه الإجراءات التزام الدولة بتوفير الظروف الملائمة للمواطنين للاحتفال بعيد الأضحى في أفضل الظروف، من خلال ضبط أسعار الأضاحي ومكافحة الممارسات التجارية غير المشروعة. ويدعو هذا القرار إلى مزيد من الرقابة والشفافية في قطاع استيراد وتوزيع اللحوم الحمراء لضمان استقرار الأسواق وحماية المستهلك الجزائري.




