الجزائر: اجتماع وزاري رفيع لمناقشة النظام المعلوماتي الجديد لضمان تموين السوق والخدمة العمومية

شهدت الجزائر مؤخرًا اجتماعًا وزاريًا هامًا يهدف إلى تعزيز الأمن الطاقوي وتحسين جودة الخدمة العمومية المقدمة للمواطن. ترأس وزير الدولة، وزير المحروقات، السيد محمد عرقاب، رفقة الوزيرة، المحافظة السامية للرقمنة، السيدة مريم بن مولود، يوم الأحد 12 أفريل 2026، لقاءً تنسيقيًا بمقر وزارة المحروقات، خُصص لدراسة مشروع استراتيجي يُعنى بتطوير نظام معلوماتي متكامل.
ركز الاجتماع على مشروع النظام المعلوماتي لمتابعة تموين السوق الوطنية وضمان السير الحسن للخدمة العمومية، بالإضافة إلى الشبكة السيادية المؤمنة “أرياس” ونظام الرسائل القصيرة. حضر اللقاء كبار المسؤولين على غرار الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، السيد نورالدين داودي، ورئيس سلطة ضبط المحروقات، السيد أمين رميني، والرئيس المدير العام لشركة نفطال، السيد جمال شردود، والرئيس المدير العام للشركة الجزائرية لتحلية المياه، السيد لحسن بادة، إلى جانب ممثلين عن الأسلاك الأمنية وإطارات من القطاع ومن المحافظة السامية للرقمنة. ويأتي هذا الاجتماع تنفيذًا لتعليمات الوزير الأول، السيد سيفي غريب، الصادرة خلال اجتماع المجلس الوزاري المشترك المنعقد في التاسع من أفريل 2026.
حسب بيان صادر عن وزارة المحروقات والمناجم، فقد تَمحور اللقاء حول كيفية تجسيد هذا المشروع الطموح، خصوصًا في جوانبه المتعلقة بتحسين الخدمة العمومية وضمان تموين السوق الوطنية بالمواد الأساسية. وتم التأكيد على أهمية ضمان استمرارية تزويد السوق بالوقود ومختلف المنتجات النفطية، وكذلك المياه المحلاة. ويهدف هذا النظام المعلوماتي المتكامل إلى تعزيز فعالية الإنتاج والتوزيع، وتقوية القدرة الاستباقية في اتخاذ القرارات لتجنب أي اختلالات محتملة في تموين السوق الوطنية.
كما تم خلال الاجتماع استعراض المبادرات الرقمية التي طورتها المحافظة السامية للرقمنة، لا سيما تلك المتعلقة بمنظومة حوكمة البيانات والشبكة السيادية والتشغيل البيني. هذه المبادرات تهدف إلى ربط مختلف القطاعات الوزارية بأنظمة معلوماتية موحدة، ما سيسهم بشكل فعال في تحسين متابعة سلاسل الإنتاج والتوزيع وضبط السوق الوطنية، ويعزز الشفافية والنجاعة في تسيير الخدمة العمومية. هذا التوجه نحو الرقمنة يمثل خطوة أساسية نحو تحديث الإدارة وتحسين تفاعل المواطن مع الخدمات الحكومية.
في هذا السياق، شدد وزير الدولة، وزير المحروقات، على الأهمية الاستراتيجية لهذا المشروع في دعم أمن التزويد بالمواد الطاقوية وضمان استمرارية الخدمة العمومية. وأكد السيد عرقاب على ضرورة التنسيق المحكم بين جميع المتدخلين وتكثيف الجهود لتسريع وتيرة إنجاز المشروع وفق أعلى المعايير التقنية.
من جانبها، جددت المحافظة السامية للرقمنة التزامها بمرافقة قطاع المحروقات في تجسيد هذا المشروع الحيوي، من خلال توفير الحلول الرقمية المبتكرة وتثمين البيانات. هذا التعاون المشترك سيعزز السيادة الرقمية الوطنية ويساهم بشكل كبير في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطن الجزائري.
يعكس هذا الاجتماع التنسيقي توجه الدولة الجزائرية نحو الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة والرقمنة لضمان استقرار السوق وتحسين الأداء الحكومي. إن تطوير النظام المعلوماتي المتكامل يعد ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الثقة بين المواطن والإدارة، مما يفتح آفاقًا جديدة لمستقبل رقمي مزدهر في الجزائر.




