إصابة لوكا زيدان تربك حسابات المنتخب الجزائري في حراسة المرمى قبل الاستحقاقات الكبرى

يعيش المنتخب الوطني الجزائري لكرة القدم أزمة حقيقية وغير مسبوقة في مركز حراسة المرمى، وذلك بعد تأكد تعرض الحارس لوكا زيدان لإصابة مقلقة خلال مشاركته مع فريقه غرناطة الإسباني. هذه النكسة الجديدة تضع الجهاز الفني لـ “الخضر” أمام تحديات جمة قبيل استحقاقات دولية حاسمة ينتظرها الشارع الرياضي الجزائري بفارغ الصبر.
جاءت إصابة زيدان خلال المواجهة التي جمعت فريقه غرناطة بألميريا ضمن منافسات دوري الدرجة الثانية الإسباني “الليغا 2″، حيث اضطر لمغادرة أرضية الميدان في الدقيقة التاسعة والثمانين وسط علامات قلق واضحة. انتهى اللقاء بخسارة ثقيلة لغرناطة بأربعة أهداف مقابل هدفين، ما زاد من مرارة الإصابة وتأثيرها النفسي على اللاعب والفريق، وقد عكس ذلك تقييمه المتدني بـ 4.7 قبل خروجه.
لا تقتصر الأزمة على إصابة زيدان وحده، بل تتفاقم لتضاف إلى قائمة المصابين التي تضم حارسين بارزين آخرين هما ألكسندر أوكيدجة وأنتوني ماندريا. هذا الغياب الثلاثي يحرم الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش من خيارات مهمة وذات خبرة في مركز حراسة المرمى، مما يجعل مهمة إيجاد حلول مستقرة وملائمة أمرًا بالغ الصعوبة في هذه المرحلة الدقيقة.
يجد المدرب بيتكوفيتش نفسه أمام معضلة حقيقية في ظل محدودية الأسماء الجاهزة والموثوق بها لتمثيل المنتخب الجزائري في حراسة المرمى. تتزايد الضغوط مع اقتراب موعد التصفيات المؤهلة لكأس العالم والبطولات القارية الأخرى، مما يستلزم قرارات جريئة وسريعة لسد هذه الفجوة.
قد يضطر الطاقم الفني للبحث عن بدائل جديدة خارج القائمة المعتادة، أو منح الفرصة لعناصر شابة أظهرت إمكاناتها في البطولات المحلية أو الأوروبية. هذه الفترة قد تكون اختبارًا حقيقيًا لقدرة الجهاز الفني على اكتشاف المواهب وتجهيزها لتمثيل ألوان “الخضر” في أهم المحافل الكروية.
إن تفاقم أزمة حراسة المرمى يمثل تحديًا كبيرًا للمنتخب الوطني الجزائري، ويتطلب تضافر الجهود لضمان استقرار هذا المركز الحساس قبل الاستحقاقات المقبلة. يبقى السؤال مطروحًا حول الحلول التي سيعتمدها بيتكوفيتش لتجاوز هذه المحنة والحفاظ على طموحات الجزائر في المنافسات الدولية.