أحكام قاسية في بوسعادة: العدالة تتصدى لتسريب امتحانات البكالوريا 2026 وتصدر عقوبات بالسجن والغرامة

أصدرت محكمة بوسعادة أحكامًا قضائية حاسمة في قضايا المساس بنزاهة امتحانات شهادة البكالوريا دورة جوان 2026. تأتي هذه الإجراءات الصارمة ضمن جهود نيابة الجمهورية لمكافحة ظاهرة تسريب المواضيع والأجوبة عبر وسائل الاتصال عن بعد، بهدف حماية مصداقية هذا الامتحان الوطني وضمان تكافؤ الفرص لجميع المترشحين.
بتاريخ 09 جوان 2026، باشرت النيابة تحقيقات معمقة حول وقائع نشر وتسريب مواضيع وأجوبة امتحان البكالوريا، مما أسفر عن تقديم عدة مشتبه فيهم أمام العدالة. في القضية الأولى، أدانت المحكمة المتهمة (ع.ع) بجنحة تسريب الامتحانات النهائية باستعمال وسائل الاتصال عن بعد، وحكمت عليها بـ 18 شهراً حبساً نافذاً وغرامة 100 ألف دينار جزائري، مع إيداعها الحبس فورًا، بينما خضعت القاصر (ع.ه) لتدابير الرقابة القضائية. كما أُدين المتهم (ب.ا) في القضية الثانية بجنحة نشر المواضيع والأجوبة عبر وسائل الاتصال عن بعد، وحكم عليه بعامين حبساً نافذاً وغرامة 200 ألف دينار جزائري.
وفي القضية الثالثة، صدرت أحكام مماثلة بحق المتهمين (ش.س) و(ش.أ) بتهمة النشر والتسريب ومحاولة التسريب، حيث عوقب كل منهما بعامين حبساً نافذاً وغرامة 200 ألف دينار جزائري. المتهم (ع.ط) بدوره، أُدين في القضية الرابعة بنفس التهمة، ونال حكمًا بعامين حبساً نافذاً وغرامة 200 ألف دينار جزائري. أما القضية الخامسة، التي تخص المتهمين (ج.ا)، (ق.م) و(ح.ع) بتهم تتعلق بالتسريب والنشر ومحاولة تسريب الامتحانات، فقد تقرر تأجيل المحاكمة إلى جلسة 16 جوان 2026 مع إبقائهم رهن الحبس المؤقت.
تؤكد العدالة الجزائرية، من خلال هذه الأحكام والإجراءات، حرصها الشديد على حماية مصداقية الامتحانات الوطنية وضمان تكافؤ الفرص بين المترشحين. وتشدد النيابة العامة على أن أي مساس بنزاهة الامتحانات سيُقابل بعقوبات صارمة وفقًا للقوانين المعمول بها، لردع كل من تسول له نفسه العبث بمستقبل أبنائنا والمؤسسة التعليمية.




