الأخبار الوطنية

الجزائر تجدد التزامها بمكافحة عمالة الأطفال: جهود حثيثة لحماية الطفولة في يومها العالمي

تجدد الجزائر التزامها الراسخ بمكافحة عمالة الأطفال، مؤكدة سعيها الدؤوب لحماية حقوق الطفولة وضمان مستقبل أفضل لأجيالها الصاعدة. جاء هذا التأكيد خلال فعاليات إحياء اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال، التي نظمتها وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي ووزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة يوم الخميس الماضي، تحت شعار “البطاقة الحمراء لعمالة الأطفال… طفولة محمية وعمل لائق للبالغين”. وقد شكلت هذه المناسبة فرصة حيوية لتجديد العهد بحماية الأطفال من كل أشكال الاستغلال وتوفير بيئة تضمن لهم حقوقهم الأساسية في التعليم والرعاية والنمو السليم.

أشرف على هذه الفعاليات كل من وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، ووزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، صورية مولوجي. وقد أبرزت الوزيرة مولوجي في كلمتها أن الجزائر، تحت القيادة الرشيدة لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، قد أولت اهتمامًا خاصًا بالطفولة، تجلى ذلك في ترسانة قانونية واجتماعية متينة تهدف إلى ترسيخ مبدأ “مصلحة الطفل الفضلى” في صميم السياسات العمومية، مما عزز آليات الحماية الاجتماعية وبرامج الدعم للأسر.

وأشارت الوزيرة إلى أن المؤشرات الحالية في الجزائر تعكس مستويات ضعيفة جدًا، بل وشبه منعدمة، لظاهرة عمالة الأطفال. واعتبرت أن هذا الإنجاز يعود إلى الجهود المتواصلة لمختلف القطاعات والهيئات الوطنية في مجال حماية الطفولة والتكفل بالفئات الهشة. وأكدت أن قطاع التضامن يتبنى مقاربة وقائية وحمائية متكاملة لضمان التغطية الاجتماعية للأطفال المعرضين للخطر، من خلال شبكة وطنية تضم أكثر من خمسين مؤسسة متخصصة في حماية الطفولة وتوفير الرعاية والمرافقة.

من جانبه، أكد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، أن الجزائر جعلت من حماية الطفولة خيارًا سياديًا ثابتًا وركيزة أساسية في مشروعها الوطني، إيمانًا بأن الاستثمار الحقيقي للأمم يبدأ من ضمان حقوق الأطفال في التعليم والرعاية والعيش الكريم. واستعرض الوزير حصيلة نشاط مفتشية العمل للفترة من 1 يناير إلى 31 مايو 2026، والتي شملت مراقبة أكثر من 72 ألف مؤسسة مستخدمة بالقطاع الخاص، أسفرت عن تسجيل حالتين فقط لتشغيل الأطفال دون السن القانونية. تعكس هذه النتائج الإيجابية فعالية العمل الميداني والتنسيق المحكم بين مؤسسات الدولة في مكافحة عمالة الأطفال.

تواصل وزارة التضامن الوطني تنفيذ برامج اجتماعية لدعم الأسر ذات الدخل المحدود، إلى جانب تعزيز منظومة الحماية عبر المؤسسات المتخصصة، وتكثيف عمليات الإصغاء والتوجيه للأطفال المعرضين للخطر. كما تطلق الوزارة برامج توعوية وتحسيسية موجهة للأسر والمجتمع المدني حول مخاطر العمل المبكر على صحة الطفل ومساره التعليمي. يمكن للقراء الاطلاع على تفاصيل إضافية حول هذه الفعاليات والجهود الوطنية عبر الصفحة الرسمية لوزارة التضامن الوطني على فيسبوك من خلال الرابط: https://www.facebook.com/story.php?story_fbid=1298490165791406&id=100068913051827&mibextid=wwXIfr&rdid=7mUw6Ni3Xnu3OTxz# . بهذه الروح، تؤكد الجزائر عزمها على الاستمرار في حماية أجيالها المستقبلية من كل أشكال الاستغلال لضمان مجتمع مزدهر يرتكز على قيم العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى