الرياضة

مظاهرات حاشدة في لوس أنجلوس تهز الأجواء قبل مباراة إيران الافتتاحية بمونديال 2026

تشهد أجواء مونديال 2026 توترات سياسية واجتماعية غير مسبوقة، حيث تحولت الساحات المحيطة بملعب سوفاي ستاديوم في لوس أنجلوس إلى مسرح لمظاهرات حاشدة. هذه الاحتجاجات، التي سبقت المباراة الافتتاحية للمنتخب الإيراني، ألقت بظلالها على الحدث الرياضي.

احتشد المئات من معارضي النظام الإيراني، رافعين العلم الإيراني القديم، وهتفوا ضد “تيم ملّي” الذي يعتبرونه أداة دعاية للنظام. طالب المحتجون بتغيير النظام، مؤكدين أن الفريق لا يعكس سوى سلطة لا تبالي بقتل مواطنيها.

في ظل إجراءات أمنية مشددة، استغلت الجالية الإيرانية الكبيرة في لوس أنجلوس فرصة المونديال لتسليط الضوء على انتهاكات النظام المستمرة. حمل بعض المحتجين صوراً لضحايا القمع الدموي لاحتجاجات يناير الماضي، والتي أسفرت عن آلاف القتلى.

الطالبة آفا أمين أكدت: “هذا الفريق ليس فريق الشعب الإيراني، بل فريق النظام. فقدنا الكثير من الناس في يناير، ولذلك نحن هنا لنكون صوتهم ولنرفع علمنا.”

تعد مسألة الأعلام والرموز السياسية حساسة؛ إذ هددت طهران بإيقاف المباراة إذا رُفع علم ما قبل الثورة أو أي لافتات سياسية. هذه الرموز ممنوعة بموجب لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) التي تحظر التعبير السياسي داخل الملاعب.

تزيد هذه المظاهرات من التوترات التي يواجهها المنتخب الإيراني بالبطولة. فمشاركته كانت غير مؤكدة حتى اللحظة الأخيرة بسبب الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. انتقل الفريق للإقامة في تيخوانا بالمكسيك، ورفضت الولايات المتحدة منح تأشيرات لأعضاء الجهاز الفني. هذه المرة الأولى في تاريخ كأس العالم أن تستضيف دولة بلداً تخوض معه حرباً.

هكذا، تنطلق رحلة المنتخب الإيراني بمونديال كرة القدم وسط تحديات تتجاوز المستطيل الأخضر. فالأنظار ليست موجهة فقط نحو الأداء الرياضي، بل أيضاً نحو التفاعلات المعقدة بين السياسة والجماهير واللعبة الشعبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى