الأخبار الوطنية

الحماية المدنية بالجزائر تخمد 62 حريقًا للمحاصيل الزراعية والأشجار في 24 ساعة

في ظل تزايد درجات الحرارة ومع بدء موسم الحصاد، تمكنت فرق الحماية المدنية الجزائرية من السيطرة التامة على 62 حريقًا مست المحاصيل الزراعية والأشجار عبر عدة ولايات خلال 24 ساعة الماضية، مؤكدة جاهزيتها وسرعة استجابتها للنداءات. هذه التدخلات الحيوية جاءت في الفترة الممتدة من صباح الثاني والعشرين إلى صباح الثالث والعشرين من جوان الجاري، مانعة بذلك خسائر أوسع في الثروة الفلاحية للبلاد.

وأوضحت حصيلة رسمية صادرة عن مصالح الحماية المدنية أن كافة الحرائق المسجلة قد أُخمدت بشكل نهائي، حيث لم تسجل أي بؤرة نشطة أو حريق قيد التدخل بعد الساعة السابعة صباحًا من يوم الثالث والعشرين من جوان. وقد شملت هذه الحرائق الواسعة مساحات من المحاصيل الزراعية الحيوية، بالإضافة إلى أشجار مثمرة وأشجار النخيل المنتشرة في مناطق مختلفة من التراب الوطني، ما يؤكد حجم التحدي الذي واجهته الفرق الميدانية.

توزعت هذه الحرائق على عدد كبير من ولايات الجزائر، مع تسجيل أكبر حصيلة في ولايات قالمة وميلة وسيدي بلعباس التي كانت الأكثر تضرراً. كما طالت النيران مناطق أخرى شملت محاصيل زراعية في ولايات مثل الشلف، أم البواقي، باتنة، البليدة، البويرة، تبسة، تلمسان، تيارت، الجلفة، جيجل، سطيف، عنابة، قسنطينة، المدية، البيض، برج بوعريريج، الطارف، سوق أهراس، تيبازة، عين تيموشنت، وغليزان، وتيميمون.

وفي سياق متصل، مست حرائق أخرى أشجاراً مثمرة في ولايات أم البواقي، باتنة، البويرة، تلمسان، سيدي بلعباس، المسيلة، الطارف، وعين الدفلى. أما حرائق النخيل، فقد تركزت في ولايات الجنوب المعروفة بزراعة التمور، وتحديداً بسكرة، بشار، ورقلة، عين صالح، والمنيعة. هذه التفاصيل تعكس الانتشار الجغرافي الواسع للحرائق وتنوع الثروات الفلاحية المتضررة.

تأتي هذه الجهود ضمن المهام المستمرة لفرق الحماية المدنية، والتي تستنفر طاقاتها خلال موسم الحصاد وفترة الصيف التي تشهد ارتفاعاً في خطر حرائق الغابات والمحاصيل. النجاح في إخماد 62 حريقًا في فترة قصيرة يؤكد على الكفاءة والاحترافية العالية للمتدخلين، ويسلط الضوء على الأهمية القصوى للتدخل السريع والوقاية لحماية الثروة الفلاحية والبيئية للجزائر من مثل هذه الكوارث الطبيعية أو تلك الناتجة عن الإهمال البشري. يتوجب على الجميع أخذ الحيطة والحذر للمساهمة في الحفاظ على هذا الوطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى