فيفا تبرر فترات استراحة شرب الماء في كأس العالم 2026 وتؤكد تكافؤ الفرص للجميع

أثار إعلان الفيفا حول استراحات شرب الماء في مباراة إنجلترا وغانا جدلاً واسعاً وسط صخب الجماهير بالملاعب. جاء القرار لتأكيد مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المنتخبات المشاركة في كأس العالم 2026 المقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، خصوصاً بعد توقف اللعب لعدة دقائق بسبب إصابات في الرأس. المدير الفني للمنتخب الإنجليزي توماس توخيل انتقد الفترات التي وصفها بأنها تعطل إيقاع المباراة، مشيراً إلى أن الاستراحات السابقة كانت أقصر في ظل حرارة مرتفعة، بينما الآن تقسم اللقاء إلى أربعة أشواط تقريباً.
من جهتها، أكدت الفيفا للوكالة البريطانية بي إيه ميديا أن استراحات الشرب تُطبق على جميع الفرق في كل المباريات، مشددة على أن الهدف هو ضمان راحة اللاعبين وتكافؤ الفرص. الحكم الهندوراسي سعيد مارتينيز أعلن عن استراحة في الدقيقة 26، وتم بث إعلانات قناة فوكس الأمريكية خلال كل استراحة، ما أعطى الانطباع أن الفترات هي جزء من تنظيم البطولة ولا علاقة لها بمصالح تجارية.
تباينت الآراء بين المدربين؛ فقد رأى ديكان ديشان مدرب فرنسا وكارلو أنشيلوتي مدرب البرازيل أن الاستراحات تسمح للمدربين بإعادة تنظيم الخطط وتقديم توجيهات تكتيكية مفيدة، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة. من ناحية أخرى، أشار دوغلاس كاسا من معهد كوري سترينجر إلى ضرورة رفع مدة الاستراحة إلى ست دقائق لكل شوط للوقاية من الإصابات المفاجئة.
في سياق آخر، صرح رئيس الفيفا جياني إنفانتينو أن الفترات لا تُدرِّج لتحقيق إيرادات إضافية، بل هي مسألة رياضية بحتة لضمان اتساق اللعب. وعلى صعيد آخر، أبدى مدرب المكسيك خافيير أغيري استياءً من أداء فريقه رغم صدارة المجموعة الأولى، مشدداً على ضرورة الحفاظ على تركيز اللاعبين طوال 90 دقيقة في المباراة المقبلة ضد تشيكيا. كذلك، أشار المنتخب السنغالي إلى إصابة حارسه إدوارد ميندي وتوقع عودته بعد فحوصات طبية.
ختاماً، يبقى الجدل حول استراحات الماء جزءاً من حوار أوسع حول سلامة اللاعبين وتوازن التكتيك في أجواء المونديال الحار. سيُراقب تأثير هذه القرارات على مباريات المجموعات القادمة، وستظل الأصوات المتباينة تدفع الفيفا إلى مراجعة سياساتها لضمان أفضل ظروف للعب على أعلى المستويات.