جدل دولي حول مشاركة مغربية محتملة في قوة الاستقرار الدولية بقطاع غزة

أثارت تقارير هيئة البث الصهيونية جدلاً واسعاً في الأوساط العربية بعد أن أفادت بنزول ممثلين من القوات المسلحة المغربية إلى مركز التنسيق المدني العسكري في جنوب الأراضي المحتلة. وتأتي هذه الزيارة ضمن إطار قوة الاستقرار الدولية التي أنشئت لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ومراقبة بنوده، وفق ما نقلته وكالة الأناضول.
وأشارت الوكالة إلى أن الممثلين المغاربة وصلوا إلى المقر الأمريكي في كريات غات، وهو فرع من المركز الذي تم تأسيسه في أكتوبر 2025 للإشراف على تنفيذ مرحلة الانتقال في القطاع. ولم تصدر السلطات المغربية أي بيان رسمي حول هذه الزيارة حتى الساعة 17:00 بتوقيت غرينتش من اليوم السابق.
تجدر الإشارة إلى أن صحيفة “يديعوت أحرونوت” الصهيونية ذكرت الأسبوع الماضي وصول ضباط من قوة الاستقرار الدولية إلى الأراضي المحتلة، مع توقع انضمام قوات إضافية لاحقاً لمهام المرحلة الانتقالية. وقد ألقت هذه التقارير بظلالها على العلاقات الدبلوماسية بين المغرب والكيان الصهيوني، وسط انتقادات عربية تدعو إلى رفض أي تنسيق أمني مع المحتل في ظل استمرار معاناة الشعب الفلسطيني.
يُنظر إلى المشاركة المغربية المحتملة ضمن قوة الاستقرار الدولية على أنها اختبار لمدى استقلالية السياسة الخارجية المغربية وقدرتها على موازنة مصالحها الإقليمية مع الضغوط الدولية. وفي الوقت الذي يتصاعد فيه الجدل داخل الأوساط السياسية والشعبية، يبقى السؤال قائماً حول ما إذا كانت هذه الخطوة ستؤدي إلى تهدئة الوضع الأمني في غزة أم ستفاقم الانقسامات في الساحة العربية.




