89 ألف قضية مخدرات و9.5 ملايين قرص مهلوس تُحطم الأرقام في أول خمسة أشهر من 2026

سلطت الجهات الأمنية في الجزائر الضوء على حجم الجرائم المتعلقة بالمخدرات والمؤثرات العقلية خلال النصف الأول من عام 2026. وفقًا لتصريحات محافظ الشرطة بالمصلحة المركزية لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات، زين الدين أرعون، عالجت مصالح الأمن الوطني أكثر من 89 ألف قضية مخدرات، ما أسفر عن توقيف أكثر من 96 ألف شخص.
نتج عن عمليات التفتيش حجز أكثر من 3.5 أطنان من الكيف المعالج، بالإضافة إلى قرابة قنطارين من الكوكايين، وما يزيد على 9.5 ملايين قرص مهلوس من المؤثرات العقلية. وأوضح أرعون خلال مشاركته في برنامج “ضيف الصباح” أن الكيف المعالج الوارد من المغرب لا يزال الأكثر انتشارًا في الجزائر، حيث سجلت بعض الشحنات نسبًا للمواد الفعالة تجاوزت 40 بالمائة، مقارنةً بأقل من 10 بالمائة في الشحنات الموجهة لدول أخرى.
وأشار المتحدث إلى أن المغرب يعتبر أحد أكبر المنتجين والمصدرين للقنب الهندي، بحسب تقارير هيئات دولية وإقليمية مختصة. كما أشار إلى أن الفئة المتورطة في هذه القضايا تتركز أساسًا على الشباب، مع تسجيل ارتفاع طفيف في عدد القصر والنساء المتورطات. وأوضح أن الجزائر لم تعد مجرد منطقة عبور للمخدرات نحو أوروبا، بل تحولت إلى سوق استهلاك، ما يزيد من التحديات الأمنية.
المؤثرات العقلية جاءت في المرتبة الثانية من حيث الانتشار، وعلى رأسها عقار “بريغابالين” المعروف محليًا باسم “الصاروخ”. فيما يشهد الكوكايين نمواً ملحوظًا نتيجة ارتفاع الإنتاج العالمي وتحول بعض دول غرب إفريقيا إلى مراكز عبور وتخزين. حذر المسؤول الأمني من تصاعد خطر المخدرات الاصطناعية، مشيرًا إلى تقرير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لسنة 2023 الذي سجل نحو 1250 نوعًا من هذه المواد.
في ختام حديثه، أكد أرعون أن المخدرات أصبحت قضية تمس الأمن القومي بسبب تداعياتها الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، ودعا إلى تكثيف جهود الوقاية والمكافحة لحماية الفئة الشابة والحد من انتشار هذه الآفة. للمزيد من التفاصيل يمكن متابعة التقرير على الموقع الرسمي للشرطة الوطنية.




