الأخبار الدولية

موجة الحر الأوروبية تسجل مئات الضحايا وتدخل ملايين المواطنين في حالة طوارئ صحية

سجلت عدة دول في قارة أوروبا حصيلة ثقيلة من الضحايا جراء موجة الحر الشديدة والاستثنائية التي تشهدها خلال الأسبوع الحالي. وفقًا لبيانات معهد كارلوس الثالث الصحي في مدريد، توفي ما لا يقل عن 212 شخصًا في إسبانيا، بينما أودت المأساة المناخية بحياة عشرات الأشخاص في فرنسا، من بينهم ثلاثة أطفال.

من المتوقع أن تتجاوز درجات الحرارة اليوم الخميس 35 درجة مئوية في أكثر من 100 مليون شخص على مستوى القارة، بما فيها أكثر من 50 مليون في فرنسا و18 مليون في ألمانيا. يأتي ذلك في ظل حالة استنفار صحي شامل طالت جميع المستشفيات والمدن الأوروبية. وفي باريس، عُثر على جثة طفل في الثالثة من عمره داخل سيارة، لتصبح هذه الحادثة ثالث ضحية من الأطفال هذا الأسبوع بعد وفاة طفلين آخرين في بلدة كاربنتراس.

سجلت فرنسا أسوأ يوم حر منذ بدء قياس درجات الحرارة عام 1947، حيث بلغ المتوسط 30 درجة مئوية، وتجاوزت حرارة العاصمة باريس 40 درجة مئوية للمرة الرابعة خلال قرن ونصف. وقع في الوقت نفسه حادث غرق أسفر عن مقتل 48 شخصًا حاولوا الترطيب في مياه النهر.

في إيطاليا، وضعت وزارة الصحة 16 مدينة بما فيها روما وميلانو وفلورنسا وتورينو تحت أعلى مستوى من الإنذار استعدادًا لذروة الموجة المتوقعة يومي الأحد والإثنين. ستؤثر درجات الحرارة التي تتجاوز 30 درجة مئوية على أكثر من 380 مليون نسمة، أي ثلثي سكان القارة.

تُعزى هذه الظاهرة إلى ما يعرف بـ«حاجز أوميغا»، وفقًا لتقارير مرصد رويترز للمناخ، حيث ارتفعت درجات الحرارة إلى 18 درجة مئوية فوق المعدلات الطبيعية. يوضح الخبراء أن أنماطًا معقدة في الغلاف الجوي ودوران الهواء تحجز الكتلة الهوائية الساخنة في مكانها لأيام متتالية، مما يزيد من حدة تأثير ظاهرة الاحترار المناخي العالمي.

تأتي هذه الموجة الحرارية لتسلط الضوء على الحاجة الملحة لتفعيل سياسات طوارئ مناخية على مستوى البلدان الأوروبية وتكثيف التعاون الدولي للحد من تداعيات الاحترار العالمي على الصحة العامة والاقتصاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى