الأخبار الوطنية

الوزير الأول يستعرض جهود الجزائر في مكافحة المخدرات

أكد الوزير الأول سيفي غريب أن مكافحة المخدرات تمثل أولوية وطنية واستراتيجية بالنسبة للجزائر، بالنظر إلى ما تسببه هذه الآفة من تهديد مباشر للأمن والصحة العمومية واستقرار المجتمع.

وجاءت تصريحات الوزير الأول في مستهل كلمته بمناسبة إحياء اليوم الدولي لمكافحة المخدرات، المصادف لـ27 جوان 2026، حيث استعرض الجهود الوطنية المبذولة في إطار الاستراتيجية الوطنية للوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية 2025-2029. وشدد على أن الجزائر تعتمد مقاربة شاملة تقوم على الوقاية والعلاج والردع، مع تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والأمنيين.

وأوضح سيفي غريب أن المخدرات لم تعد مجرد ظاهرة إجرامية معزولة، بل أصبحت تهديدا استراتيجيا يمس أمن الدول وتماسك المجتمعات، لما تخلفه من آثار اجتماعية وصحية واقتصادية خطيرة، فضلا عن ارتباطها الوثيق بالجريمة المنظمة العابرة للحدود.

وفي السياق ذاته، أبرز الوزير الأول أن الدولة عملت على تحديث المنظومة القانونية لمكافحة المخدرات من خلال تعديلات جوهرية على التشريع الوطني، بهدف تعزيز الردع وتجفيف منابع التهريب وتفكيك الشبكات الإجرامية، مع التركيز على حماية الشباب من الاستهداف المباشر لهذه السموم.

كما أشار إلى أن السياسة الوطنية الجديدة ترتكز على محاور أساسية، تشمل تعزيز الوقاية والتوعية، وتطوير آليات العلاج وإعادة إدماج المدمنين، وتشديد العقوبات على المتورطين في الاتجار غير المشروع، خاصة ضمن الشبكات المنظمة، إلى جانب تكثيف التعاون الدولي والإقليمي لمواجهة الجريمة العابرة للحدود.

وأكد الوزير الأول أيضا أن الجزائر ستواصل حضورها الفاعل في مختلف المحافل الدولية المعنية بمكافحة المخدرات، مع التزامها بتطبيق الاتفاقيات الدولية ذات الصلة ضمن التشريع الوطني، بما يعزز الجهود العالمية في هذا المجال.

وصباح اليوم السبت، أشرف سيفي غريب، بتكليف من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، على مراسم إحياء اليوم الدولي لمكافحة المخدرات بالمركز الدولي للمؤتمرات عبد اللطيف رحال بالجزائر العاصمة، تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، وبشعار: سنة من إطلاق الاستراتيجية الوطنية… معًا نرفع التحدي.

وتشكل هذه المناسبة محطة لتقييم حصيلة سنة من تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية 2025-2029، واستعراض مستوى التقدم المحقق في تجسيد أهدافها، بما يعزز آليات الوقاية والمكافحة خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى