مشاركة العراق في كأس العالم 2026: من الإخفاقات إلى الدعوة للمراجعة

عاد المنتخب العراقي إلى كأس العالم بعد غياب 40 عامًا، لكن مشاركته انتهت بصورة قاسية، حيث خسر مبارياته الثلاث في دور المجموعات. استقبلت شباكه 12 هدفًا، مقابل هدف وحيد سجله أيمن حسين أمام النرويج، ليودع البطولة دون أي نقطة.
بدأ العراق مشواره بخسارة مؤلمة أمام النرويج بنتيجة 4 – 1، ثم تبعها هزيمة أمام فرنسا 3 – 0، قبل أن يتلقى ضربة قاسية بالخسارة الكبيرة 5 – 0 أمام السنغال، في مباراة شهدت طرد اللاعب ريبين سولاقا في الدقيقة الـ13.
هذا الأداء المخيب لم يمر مرور الكرام في الإعلام العراقي، حيث انتشرت تقارير تشير إلى أن العودة التاريخية إلى كأس العالم لم تحجب حجم الإخفاقات، من ضعف في المنظومة الدفاعية، إلى الأخطاء الفردية المتكررة، وغياب الفاعلية الهجومية. وعبّر العديد من النقاد عن ضرورة إجراء تقييم فني دقيق لتفادي تكرار هذه الأخطاء في المستقبل.
الجدل لم يتوقف عند حدود الأداء داخل الملعب، إذ وردت تحذيرات بشأن ضرورة ضبط النقد الرياضي بعد خروج المنتخب، مشددين على أن النقد يجب أن يظل في إطار البناء وليس التجريح. حتى السياسيون، مثل مقتدى الصدر، دخلوا على خط الجدل، حيث دعا إلى تغييرات حازمة في إدارة المنتخب بعد الأداء المخجل.
على الرغم من العودة بعد 40 عامًا، فإن هذه المشاركة كشفت الفجوة بين العراق والمنتخبات الكبرى، مما يستدعي استثمارات في البنية التحتية والأكاديميات لضمان مستقبل أفضل. وبينما يطالب الإعلام والجمهور بالمراجعة، يبقى الأمل معقودًا على إمكانية تصحيح المسار واستعادة هيبة المنتخب العراقي في المستقبل. يُرى أن العراق بحاجة إلى تغييرات جذرية لإعادة بناء منتخبه الوطني، وتحقيق نتائج منافسة في البطولات المقبلة.