الأخبار الوطنية

المحجوبة في أم البواقي تتحول إلى ظاهرة شعبية وتتصدر المأكولات المحلية

لم تعد المحجوبة، أو كما يسميها الشاوية في بعض مناطق أم البواقي كسرة الشحمة، مجرد وجبة تقليدية تُحضّر داخل البيوت، بل أصبحت خلال السنوات الأخيرة جزءا من المشهد اليومي في الشوارع والأسواق والمطاعم الشعبية والعصرية. وبفضل بساطتها وطعمها الأصيل وسعرها المناسب، نجحت هذه الأكلة الشعبية في كسب مكانة لافتة لدى مختلف الفئات، خاصة الشباب والعمال والطلبة والمسافرين.

في مدن مثل عين فكرون وعين مليلة وعين البيضاء وفكرينة ومسكيانة، يكاد لا يخلو حي أو سوق أو ساحة عامة من طاولة صغيرة أو عربة متنقلة يُعد عليها هذا الطبق أمام الزبائن. ومع حلول الصيف، يزداد الإقبال على المحجوبة بشكل واضح، خصوصا في المساء، حيث يبحث كثيرون عن وجبة مشبعة وسريعة تناسب القدرة الشرائية المتوسطة، وقد يصل ثمن بعضها إلى 100 دج.

وتُحضّر المحجوبة أساسا من سميد رقيق يُفرد بعناية ويُحشى بخليط من البصل والطماطم والثوم والتوابل، ثم يُطهى فوق صفيحة ساخنة. ومع مرور الوقت، دخلت عليها إضافات جديدة مثل اللحم المفروم والتونة والأجبان، ما منحها تنوعا أكبر دون أن تفقد هويتها التقليدية. هذا التطور جعلها حاضرة بقوة في المطبخ الجزائري الشعبي، وجعل اسم المحجوبة أو كسرة الشحمة متداولا على نطاق واسع.

كما تحولت هذه الوجبة إلى فرصة اقتصادية حقيقية لدى عدد من الشباب، الذين وجدوا فيها مشروعا بسيطا لا يحتاج سوى إلى أدوات محدودة ومساحة صغيرة وخبرة في التحضير. ويقول بعض الباعة إن سر النجاح يكمن في الجودة والنظافة وحسن التعامل مع الزبائن، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة بين الباعة.

وبحسب ما يردده متابعون للطبخ المحلي، فإن المحجوبة احتلت المرتبة 12 عالميا في فئة أفضل مخبوزات عالمية، وهو ما زاد من حضورها خارج إطارها المحلي، وجعلها تنتقل من الأسواق الشعبية إلى الفنادق الفخمة. وبين الشعبية والانتشار والرمزية، تواصل المحجوبة فرض نفسها كأحد أبرز أطباق المطبخ الجزائري، في الصيف والشتاء معا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى