ليلة بيضاء في الجزائر بعد تأهل المنتخب الوطني إلى الدور الثاني

عاشت عدة ولايات جزائرية، منذ الساعات الأولى من صباح الأحد، أجواء استثنائية بعد متابعة مباراة المنتخب الوطني أمام منتخب النمسا، في مواجهة حبست الأنفاس وكانت نتيجتها حاسمة في سباق التأهل إلى الدور الثاني من منافسة كأس العالم.
العائلات غيّرت برامجها المعتادة، وكثيرون مدّدوا السهرة إلى حدود الثالثة صباحا، بينما سارعت المقاهي والمطاعم إلى فتح أبوابها منذ الساعة الثانية بعد منتصف الليل لاستقبال زبائن من نوع خاص، جاءوا لمتابعة اللقاء المصيري في أجواء مفعمة بالحماس والترقب.
في عنابة، تابع المواطنون والمصطافون المباراة في مقاهي ومطعمين شاطئيين، وسط تفاعل كبير مع كل لقطة مؤثرة. واهتزت المدرجات الافتراضية في الشارع، خاصة عند تسجيل المنتخب الوطني أهدافه الثلاثة، قبل أن يتجدد التوتر مع هدف التعادل النمساوي في الوقت بدل الضائع. وبعد صافرة النهاية، انطلقت مواكب السيارات على طول الكورنيش العنابي، وسط أصوات الزمارات ورفرفة الأعلام الجزائرية، لتستمر الاحتفالات إلى غاية الثامنة صباحا.
أما في قسنطينة، فقد عرف المشهد تغييرا واضحا في برامج المقاهي والمطاعم، حيث تأخرت وجبة العشاء إلى ما بعد منتصف الليل، وتنوعت الطلبات بين الشاورمة والبيتزا والمأكولات الخفيفة، في حضور عائلات اختارت متابعة مباراة الجزائر والنمسا خارج المنزل. ومع توالي دقائق اللقاء، ظل الترقب سيد الموقف قبل أن تتحول النهاية إلى فرحة جماعية في الشوارع.
ولم يقتصر التفاعل على الأماكن العامة، بل امتد إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث غلبت التهاني والطرائف على تعليقات الجزائريين، الذين وصفوا السهرة بأنها واحدة من أكثر الليالي إثارة منذ بداية المنافسة. كما انتعش بيع الألبسة الرياضية المزينة بالعلم الجزائري، في مشهد عكس حجم الارتباط الشعبي بالمنتخب الوطني.
وبين الفرح الجماعي والاستعداد لليوم التالي، بدا واضحا أن الجزائر عاشت بالفعل صباحا مختلفا، عنوانه الأبرز: المنتخب الوطني صنع ليلة لا تُنسى في انتظار الموعد المقبل.




