الأخبار الوطنية

إعادة هيكلة غير مسبوقة لوزارة السكن في الجزائر بصلاحيات موسعة

دخلت وزارة السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية في الجزائر مرحلة جديدة من التنظيم الإداري، بعد صدور مرسوم تنفيذي أعاد رسم خريطة الإدارة المركزية للقطاع، مع استحداث مديريات عامة وهياكل متخصصة لأول مرة، في خطوة تعكس توجهًا واضحًا نحو الرقمنة والحوكمة والأمن السيبراني.

وبموجب هذا التنظيم الجديد، أصبحت الوزارة تتوفر على مديرية عامة لأمن الأنظمة المعلوماتية وحماية المعطيات، إلى جانب مديرية عامة للأنظمة المعلوماتية والتخطيط والإحصائيات، ما يبرز الرهان على تحديث التسيير وتعزيز حماية البيانات داخل قطاع يعد من أكثر القطاعات ارتباطًا بالمعطيات التقنية والعقارية.

كما وسع المرسوم من صلاحيات الوزارة لتشمل قيادة السياسة الوطنية للمدينة وتهيئة الإقليم، وتطوير المدن الجديدة، وإنشاء أقطاب الجاذبية، وإعداد مخططات استشرافية للتنمية الإقليمية، فضلًا عن إنشاء بنوك معطيات وطنية وأنظمة معلومات جغرافية لمتابعة ملفات السكن والعقار والأقاليم.

وفي جانب السكن، أوكل النص إلى المديرية العامة للسكن إعداد السياسة الوطنية للسكن وتنفيذها وتقييمها، مع اقتراح آليات جديدة لتمويل السكن والترقية العقارية، وتحديد الاحتياجات في العقار والتمويل، ومتابعة جودة الإنجاز، إضافة إلى برامج القضاء على السكن الهش وإعادة تأهيل الإطار المبني. كما تتكفل هذه المديرية بتنظيم التسيير العقاري والإيجار ومنح ملكية السكن.

أما في مجال التعمير والهندسة المعمارية، فقد عزز المرسوم مهام القطاع بإدراج البحث والابتكار وحماية الإطار المبني، إلى جانب إدماج الفعالية الطاقوية والطاقات المتجددة في مشاريع البناء والتجهيزات العمومية. كما خُصصت مهام جديدة لتقييم مخاطر تبييض الأموال في الأنشطة العقارية، في مؤشر على اتساع مقاربة الوزارة لتشمل الحوكمة والرقابة.

وفي تهيئة الإقليم، ركز النص على إنعاش المناطق الحدودية والجنوب والهضاب العليا والساحل والمناطق الجبلية، مع اعتماد مخططات استشرافية للتنمية المتوازنة. وبهذه الصيغة الجديدة، تبدو الوزارة مقبلة على مرحلة تختلف عن السابق، قوامها التخصص والرقمنة والاستدامة وتحسين الخدمة العمومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى