تصريحات هانز كرانكل تثير جدلاً حول مؤامرة خيخون والاعتذار المفقود

أثارت تصريحات الأسطورة النمساوية هانز كرانكل عاصفة من الجدل في الأوساط الكروية العالمية، لا سيما في الجزائر، بعد حديثه لصحيفة “ليكيب” الفرنسية. كرانكل، الذي يعد واحدًا من أبرز لاعبي كرة القدم في النمسا، أكد أنه لا يشعر بأي ندم تجاه المباراة المثيرة للجدل، والتي عُرفت بمؤامرة خيخون في مونديال إسبانيا 1982. هذا اللقاء أدى إلى إقصاء المنتخب الجزائري من البطولة بعد أن تم التلاعب في مجريات المباراة.
تصريحات كرانكل تأتي في وقت حساس، حيث التقى المنتخبان النمساوي والجزائري في نهائيات كأس العالم 2026، وهو ما أعاد إلى الأذهان تلك الأحداث الأليمة التي غيرت من قوانين اللعبة. في حديثه، كشف كرانكل تفاصيل حول ما جرى بين اللاعبين خلال هذه المباراة، معلنًا أن هناك اتفاقًا سريًا بين الفريقين بعد هدف ألمانيا الأول، مما جعلهما يتفقان على إنهاء المباراة بنتيجة 1-0، وهو ما كان سيؤهل كلاً منهما على حساب الجزائر.
أثناء حديثه مع الصحفيين في مدينة لينتز النمساوية، أوضح كرانكل كيف أن الأحداث في الشوط الثاني من المباراة أظهرت تجميد اللاعبين عن الأداء، حيث صرح أن النجم الألماني بول برايتنر أبلغهم بوضوح أنه لن يرغبوا في تسجيل هدف التعادل لأن النتيجة كانت كافية لتأهلهما معًا. اعتراف كرانكل بتلك الأحداث أثار موجة من الغضب لدى الجماهير، التي رأت أن التصرف كان مخزياً.
ومع ذلك، ورغم اعترافه بهذا الترتيب، فقد أصر كرانكل على عدم تقديم أي اعتذار للجزائريين، مبررًا ذلك بأن الفريق قدم كل ما لديه، وأن الضغط والإرهاق بددا أي رغبة في تقديم اعتذار. كرانكل أكد أن ما حدث لم يكن نتيجة اتفاق مسبق، بل كان رد فعل طبيعياً للرهانات التي كانت في تلك اللحظة. في نهاية المطاف، يبقى هذا الموضوع جرحًا مفتوحًا في تاريخ كرة القدم، وما زالت آثاره تتردد حتى اليوم.



