تصاعد الهجمات السيبرانية الإيرانية ضد أهداف صهيونية وسط تصعيد الصراع الدولي

كشف مسؤول أمني صهيوني رفيع المستوى عن تصاعد حاد وغير مسبوق في وتيرة الهجمات الإلكترونية التي تشنها إيران ضد أهداف صهيونية منذ مطلع العام الجاري. يأتي ذلك في ظل استمرار الحرب الصهيو أمريكية الدائرة ضد طهران، والتي تعكس تصاعد التوترات في المنطقة.
ونقلت صحيفة دي فيلت الألمانية اليوم عن يوسي كارادي، مدير عام المديرية الوطنية الصهيونية للأمن الإلكتروني، أن السلطات المختصة سجلت قفزة قياسية في عدد الحوادث والاختراقات الرقمية خلال شهر يونيو الجاري بالمقارنة مع الفترة المماثلة من العام الماضي. فقد تم رصد نحو 4800 واقعة إلكترونية معادية خلال شهر يونيو الجاري، وهو رقم مرتفع جداً مقارنةً بنحو 1600 واقعة فقط في الشهر ذاته من عام 2025، الذي شهد عمليات عسكرية متبادلة بين الطرفين.
وأكد كارادي أن طبيعة هذه التهديدات المتنامية تتطلب اليقظة المستمرة، مشيراً إلى أن بعض جماعات القراصنة تتمتع بمهارات تقنية متقدمة، مما يجعل الوضع أكثر خطورة. وشدد على أنه، على عكس النزاعات العسكرية التقليدية، لا يوجد مفهوم لوقف إطلاق النار في الفضاء الإلكتروني، مما يتيح للتهديدات الاستمرار دون انقطاع.
وفقاً لتصريحات المسؤول، فإن الهجمات تشمل أهدافاً حساسة تتراوح بين أنظمة البنية التحتية المركزية والمنظمات الحكومية، وصولًا إلى الشركات الصغيرة ومكاتب المحاماة والمحاسبة والأفراد. وزعم كارادي أن الأنظمة الدفاعية نجحت في صد العديد من الهجمات الموجهة ضد المرافق الحيوية للدولة، إلا أن بعض الاختراقات الأخرى تسببت في محو أنظمة حاسوب كاملة لشركات عدة. من الجدير بالذكر أن طهران تنفي دائماً صلتها بهذه الهجمات، وتؤكد تعرضها لهجمات سيبرانية مماثلة مستمرة.




