الأخبار الوطنية

وزير الشؤون الدينية يفتتح أشغال لجنة الفتوى ويؤكد على أهمية الاجتهاد المدني

افتتح وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، اليوم الاثنين، أشغال اللقاء الدوري للسداسي الأول للجنة الوزارية للفتوى، وذلك بدار الإمام في المحمدية. وقد شهد اللقاء حضور عدد من إطارات الإدارة المركزية، وأعضاء اللجنة المكونة من علماء وشيوخ زوايا، بالإضافة إلى أئمة ومرشدات دينيات، ووفود من المجلس الإسلامي الأعلى وجامع الجزائر ومختلف الجامعات الجزائرية ومكاتب الفتوى التابعة للوزارة.

في كلمته الافتتاحية، شدد الوزير بلمهدي على أن اللقاء يأتي ضمن جهود جمع العلماء للبحث في القضايا الفقهية الجديدة التي تواجه المجتمع، مشيرًا إلى أهمية الفقه والفتوى في تلبية احتياجات الناس اليومية خاصة في مجالات المعاملات والنظام المالي.

كما أوضح الوزير أن الاجتماع يتزامن مع شهر محرم، مما يعد فرصة للتذكير بشعيرة الزكاة المرتبطة بذكرى عاشوراء، وهو تقليد متبع عبر سنوات طويلة.

أضاف بلمهدي أن الاجتهاد الفقهي سيظل مستمرًا وفق المرجعية الدينية الوطنية المعتمدة على المذهب المالكي، مع الأخذ في الاعتبار مختلف المذاهب الفقهية لتعزيز قدرة الفتوى على التكيف مع المستجدات.

كما أشار إلى أهمية العمل الجماعي في دعم وترويج الفتوى، مستعرضًا تطور مؤسسات الإفتاء في الجزائر، من لجنة الفتوى إلى المجالس الولائية ومكاتب الفتوى، ليصل إلى منصب الإمام المفتي، مما يساهم في توسيع نطاق الإفتاء في مختلف ولايات البلاد.

وأوضح الوزير أن وسائل الإعلام الوطنية تلعب دورًا متزايدًا في تعزيز ثقافة الفتوى، حيث أصبحت توفر منابر للتوجيه الديني داخل الوطن، مما يقلل من الاعتماد على مصادر خارجية.

وفي سياق التطورات الرقمية، أكد الوزير أن العنصر البشري سيظل المحور الأساسي للعملية الإفتائية، حيث دعا إلى تكوين المفتين في المجال الرقمي لضمان دقة الفتوى ومطابقتها لمقاصد الشريعة.

كما اقترح إنشاء بنك معلومات علمي يضم بحوثًا وكتبًا جامعية لتسهيل عمل الباحثين والمفتين، وتطوير مؤسسة علمية متخصصة في الفقه المالكي، تضم مركزًا للبحث العلمي، لتعزيز المرجعية الدينية الوطنية.

في ختام كلمته، أعلن الوزير دعمه لمقترح إصدار مجلة علمية متخصصة في الإفتاء، تهدف إلى نشر البحوث المحكمة وتوثيق أعمال اللجنة الوزارية، بما يتماشى مع القضايا الفقهية المعاصرة ويسهم في تطوير البحث الشرعي في الجزائر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى