كازاخستان تعلن استعدادها لتصدير الأغنام إلى الجزائر وتعزيز شراكة زراعية

في الذكرى الثلاثين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر وكازاخستان، كشف سفير جمهورية كازاخستان بالجزائر أنور بيك أخميتوف عن آفاق جديدة للتعاون الثنائي، خصوصا في مجالات الزراعة والأمن الغذائي والاستثمار والنقل. ويأتي هذا الحراك في سياق إرادة سياسية مشتركة للارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستوى أعلى من الشراكة العملية.
وأوضح السفير أن العلاقات الجزائرية الكازاخستانية قامت خلال العقود الثلاثة الماضية على الثقة المتبادلة والحوار السياسي المنتظم، لافتا إلى أن افتتاح سفارتين في عاصمتي البلدين شكّل محطة مهمة في مسار تطوير هذه العلاقات. وأضاف أن البلدين يتقاسمان مقومات متشابهة، من حيث الموقع الاستراتيجي والثروات الطبيعية والسياسة الخارجية المستقلة.
وفي الجانب الاقتصادي، أبرز أخميتوف أن قطاع الزراعة يمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون، مشيرا إلى أن كازاخستان صدرت خلال سنة 2025 نحو 350 ألف طن من القمح إلى الجزائر بقيمة وصلت إلى 93 مليون دولار. واعتبر أن هذه الأرقام تعكس إمكانات كبيرة لتعزيز الشراكة في مجال الأمن الغذائي.
كما أعلن السفير أن بلاده تسعى إلى إطلاق مشاريع في التكنولوجيا الزراعية وتحسين الأصناف النباتية والصناعات الغذائية وإنتاج المنتجات الحلال. وأضاف أن كازاخستان، التي تمتلك أكثر من 21 مليون رأس غنم، تأمل في بدء تصدير الأغنام الحية إلى الجزائر اعتباراً من العام المقبل، مع الالتزام بالمعايير الشرعية الخاصة بالإنتاج الحلال.
ولم يقتصر الحديث على الاقتصاد فقط، بل تطرق السفير إلى القواسم المشتركة في السياسة الخارجية، وعلى رأسها احترام سيادة الدول وتسوية النزاعات سلمياً وتعزيز التعددية الدولية. كما عبّر عن إعجابه بالجزائر وشعبها، مؤكداً أنه لمس اهتماماً حقيقياً بكازاخستان لدى مختلف الفاعلين الذين التقى بهم.
وفي ختام حديثه، دعا السفير الجزائريين إلى اكتشاف كازاخستان، معتبراً أن التقارب بين الشعبين سيشكل الدعامة الأقوى للشراكة المستقبلية، وأن العقود المقبلة ينبغي أن تحمل مشاريع أكبر وتعاوناً أوسع بين البلدين.




