الرياضة

مقهى الخاسرين في مكسيكو سيتي: ملاذ لمشجعي المنتخبات المُودعة في كأس العالم 2026

في قلب مكسيكو سيتي، يبرز “مقهى الخاسرين” كوجهة غير تقليدية لمشجعي المنتخبات التي ودعت كأس العالم 2026. بينما كانت الأجواء لطيفة والاحتفالات تعمّ الشوارع بعد تأهل المنتخب المكسيكي إلى دور الـ16، قرر المقهى أن يُطلق العلم الإكوادوري لاستقبال جماهير المنتخبات المغادرة.

يعتبر “مقهى الخاسرين” ملاذاً لقلب الجمهور المحبط، حيث تم تجهيز المكان بأجواء تجمع بين التعاطف والدعم. عند مدخل المقهى، تُرفع أعلام المنتخبات المُودعة، ويُمنح الزبائن الذين يرتدون قمصان منتخباتهم الخاسرة مشروبات مجانية. أيضاً، تحتوي المناديل في المقهى على عبارة تواسي المشجعين: “جفف دموعك”.

تقول مونسي أغيلار، مصورة في الرابعة والعشرين من عمرها وتشجع منتخب جنوب أفريقيا، إن تجربة المقهى تُشبه “عناقاً يواسي القلب بعد الخسارة”. بفضل المبادرة المدعومة من شركة “أوتلي” السويدية وفكر مالك المقهى إيان إنفانتي، يحقق هذا المكان تأثيراً إيجابياً من خلال تحويل الخسارة إلى حوار جماعي.

على الرغم من أن بعض الزبائن لم يفهموا الفكرة بالبادئ الأمر ورفضوا فكرة الخسارة، إلا أن التفاعل معهم كان سريعاً بعد التعريف لهدف المقهى في إيجاد مساحة للمواساة والتضامن.

يستمر “مقهى الخاسرين” في التصرف بمثابة ملاذ للعديد من الجماهير، متمنياً أن تستمر الفكرة في توسيع آفاقها، حيث علق روسيو دي لا كوادرا دياز من شركة “أوتلي” بطريقة ساخره: “من الطبيعي أن نفكر في افتتاح مثل هذا المقهى في المكسيك، فنحن دائماً نخرج مبكراً في البطولة”.

ومع تأهل المكسيك إلى دور الـ16 وحلم الجمهور المكسيكي بمفاجأة أمام إنجلترا، يتطلع الجميع إلى الاستمرار في دعم المنتخب والثبات معاً، بينما يبقى “مقهى الخاسرين” انتظارا لأي خيبة أمل.

بينما يترقب الجميع ما سيصفر عن المباريات القادمة في كأس العالم 2026، تبقى أجواء التضامن قائمة في هذا المكان الاستثنائي بصناديق الأمل والرغبة، وهذا ما يجعله يستحق الزيارة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى