أزمة التحكيم السعودي: غياب الطريس عن كأس العالم يعكس تحديات كبيرة

تدور الأيام حول السؤال المحوري: هل تكفي الشارة الدولية لتؤهل الحكم السعودي خالد الطريس لقيادة مباراة في كأس العالم 2026؟ غيابه، على الأقل حتى الآن، يظهر بوضوح أزمة أكبر تتعلق بصناعة الحكام في السعودية.
ورغم أن الاتحاد السعودي لكرة القدم قد تقدم بطلبات متعددة لإشراك الطريس إلا أن اللجنة الفنية في الاتحاد الدولي كانت صارمة، متمسكة بتصنيفها للأسماء التي تقود المباريات في المونديال. غابت فرص الطريس، بينما حصد عدد من نظرائه الآسيويين الفرص يوماً بعد يوم.
وفي معسكر الحكام الأخير، تم تقييم الأداء ذهنياً وجسدياً، وأظهر الإماراتي عمر العلي والصيني ما نينغ تألقاً أثار إعجاب لجنة الحكام ومكنهم من الحصول على تكليفات لمباريات في البطولة. وبالرغم من تواجد الطريس ضمن قائمة الحكام، إلا أن البيئة المحيطة بالمنافسات المحلية لم تمكنه من تحقيق التقدم الكافي.
في الواقع، أدار الطريس 18 مباراة فقط في الدوري السعودي، وكانت معظمها في مباريات غير ذات أهمية كبيرة. هذه الحالة تعكس تزايد قلة الاحتكاك بالمناسبات الحرجة التي تعزز خبرة الحكم وتؤهله للعب على أكبر المسارح. محاولات الاتحاد السعودي لدعم الحكم المحلي قوبلت بالكثير من الضغوط، حتى أصبح الحكم يتمتع بسمعة مهددة في قراراته.
من المهم الإشارة إلى أن الحكام من جنسيات أخرى حصلوا على دفعة قوية لمستوياتهم من خلال إدارة مباريات كبيرة في الدوري، بينما يحصل الحكم السعودي على أقل الفرص. وحتى في البطولات القارية، بقي الطريس بعيداً عن الأضواء، تاركاً المجال لزملائه الآسيويين ليحققوا تميزاً عالميًا.
يبقى السؤال: كيف تسهم هذه الأحداث في تشكيل وجه التحكيم السعودي في المستقبل؟ وما لم يتم التخطيط لبناء مشروع متكامل لتطوير الحكم المحلي، ستظل النتائج الاقتصاديّة في بطولات عالمية كاسباً صعباً. التحكيم ليس شأنا سهلاً، بل يتطلب مزيجاً من الحضور والثقة والفرص الحقيقية لتنمو الصحة التحكيمية في الكرة السعودية.