ماندي وبن سبعيني يعلنان الاعتزال الدولي ويضعان دفاع الجزائر أمام مرحلة جديدة

دخل المنتخب الوطني الجزائري فعلياً مرحلة إعادة بناء واسعة، بعد نهاية مغامرة مونديال 2026 وإعلان القائد رياض محرز اعتزاله الدولي. وجاءت الصدمة هذه المرة من خط الدفاع، مع الحديث عن قرار عيسى ماندي ورامي بن سبعيني وضع حد لمسيرتهما مع الخضر، في خطوة قيل إنها جاءت تحت تأثير غضب وضغط نفسي كبيرين عقب الخروج المونديالي.
وبينما لم تهدأ بعد أصداء الرحيل الجماعي لبعض ركائز المنتخب، يجد الطاقم الفني نفسه أمام واقع جديد يفرض تسريع التحضير لمرحلة ما بعد الجيل الذهبي. فاعتزال ماندي وبن سبعيني لا يعني فقط خسارة لاعبين دوليين مخضرمين، بل يفتح أيضاً ملف التجديد في الدفاع الجزائري، وهو الملف الذي كان مؤجلاً لسنوات بسبب ثقل الخبرة التي قدماها داخل المجموعة.
عيسى ماندي كان طوال مسيرته الدولية أحد أبرز أعمدة الخط الخلفي، بفضل هدوئه وانضباطه وحضوره القوي في المباريات الكبرى، ما جعله نقطة ارتكاز أساسية في منتخب الجزائر. أما رامي بن سبعيني، فقد مثّل نموذج المدافع العصري القادر على شغل أكثر من مركز، مع إضافة هجومية واضحة وروح قتالية عالية، جعلت منه لاعباً مؤثراً في الرواق الأيسر ومحور الدفاع.
هذا التطور يضع المنتخب الجزائري أمام ضرورة البحث عن بدائل جاهزة في أسرع وقت، خاصة أن الاستحقاقات المقبلة ستتطلب انسجاماً سريعاً وخيارات أكثر شجاعة في الخط الخلفي. ومع اتساع دائرة التغيير داخل صفوف الخضر، يبدو أن مرحلة الإحلال الشامل قد بدأت رسمياً، وسط ترقب كبير لما سيحمله المستقبل من أسماء جديدة قادرة على حمل المشعل.
وبين حسرة النهاية وأمل البداية، تظل أنظار الجماهير الجزائرية موجهة إلى ما سيقرره الجهاز الفني في قادم الأيام، في انتظار ملامح المنتخب الجديد الذي سيحاول استعادة التوازن وفتح صفحة مختلفة في تاريخه.




