الأخبار الوطنية

ماكرون يعلن استعداد فرنسا للمساهمة في إعادة إعمار سوريا

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، موقف بلاده من إعادة إعمار سوريا خلال زيارة تاريخية إلى دمشق، تزامنت مع انفجارين هزا محيط الفندق الذي كان يعقد فيه اجتماعاته. وجاءت الزيارة في ظرف أمني حساس، بعد ساعات من سماع دوي انفجارات في العاصمة السورية، ما أثار حالة من الترقب والقلق حول الأجواء التي رافقت الحدث.

وقال ماكرون، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس السوري أحمد الشرع، إن فرنسا مستعدة للمساهمة في إعادة بناء اقتصاد سوريا وقطاعها المصرفي، مؤكدا رغبة باريس في مواصلة العمل على إعادة هيكلة النظام المصرفي ومساعدة مصرف سوريا المركزي. ويعكس هذا الموقف، بحسب مراقبين، بداية انفتاح فرنسي أوضح على الملفات الاقتصادية المرتبطة بسوريا، وفي مقدمتها إعادة الإعمار والاستثمار.

وبحسب ما نقلته رويترز عن مصدر أمني، فإن الانفجارات نجمت عن عبوتين ناسفتين قرب الفندق الذي يقيم فيه ماكرون، فيما أفادت فرانس برس بسماع انفجار قوي وتصاعد أعمدة دخان من منطقة مجاورة. كما ذكرت وزارة الداخلية السورية أن 18 شخصا أصيبوا، بينهم أربعة من عناصر الشرطة، نتيجة عبوتين بدائيتين زُرعتا في سيارة مركونة وحاوية نفايات.

وأكدت الرئاسة الفرنسية أن ماكرون بخير ويواصل زيارته إلى سوريا، مشيرة إلى أنه كان قد غادر الفندق قبل وقوع الانفجارين. ومن المنتظر أن يلتقي الرئيسان في اجتماع موسع بحضور وفدي البلدين، على أن تتصدر ملفات الاقتصاد والاستقرار وإعادة الإعمار جدول المحادثات.

وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة، كون ماكرون أول رئيس لدولة غربية كبرى يزور سوريا منذ التغيير السياسي الذي شهدته نهاية عام 2024. كما يرافقه وفد يضم مسؤولين من شركات فرنسية كبرى، في إشارة إلى اهتمام باريس بفرص الاستثمار في إعادة إعمار سوريا.

وبين الرسائل السياسية والاقتصادية، تبدو دمشق أمام محطة جديدة قد تحدد شكل العلاقة مع باريس خلال المرحلة المقبلة، في وقت يترقب فيه المتابعون ما ستسفر عنه الزيارة من اتفاقيات ومواقف عملية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى