شكوك حول مستقبل كرة القدم في كندا مع تراجع نادي برامبتون العريق

تُبرز الأحداث الأخيرة في مدينة برامبتون، أونتاريو، حالة من القلق بشأن مستقبل كرة القدم الكندية، خاصةً في ظل خسارة نادي برامبتون لكرة القدم لرخصته الإقليمية قبل عام من استضافة كندا لبطولة كأس العالم 2026. يُعتبر هذا الفريق منبعًا لمواهب رياضية بارزة، إذ ساهم في تشكيل قائمة المنتخب الوطني للرجال بتقديمه لبعض من أفضل اللاعبين في البلاد مثل أتيبا هاتشينسون، وكايل لارين، وجوناثان أوسوريو.
تسبب قرار فقدان الرخصة بمزيد من المخاوف حول مستقبل الكرة المستديرة في كندا، حيث يعتبر معنيون بالكرة أن هذا الأمر يعرقل حتمية تطور وتشجيع الثقافة الرياضية في بلد لا يزال حديث العهد بكرة القدم، مقارنةً بهوكي الجليد الذي يسيطر على حياة الرياضيين.
كما صرح كريس كريسانتو، المدرب السابق لأحد اللاعبين الكنديين البارزين، قائلاً: ‘من الغريب أن مدينة مثل برامبتون التي تفرز أفضل المواهب الكروية، تعاني من مشاكل إدارية من قبل النادي.’ وأشار أمل شوهان، الرئيس التنفيذي لنادي بيرلينغتون، إلى أن هذه العقبات تعني أن الشباب المحليين باتوا يضطرون للبحث عن خيارات أخرى للانتقال إلى أندية تحظى بترتيب أفضل.
وردت بولا فيليبس، المديرة التنفيذية للنادي، أن النادي لا يتطلب الحصول على الرخصة، مما يزيد من قلق المتابعين حول تأثير ذلك على مسار اللاعبين وتنافسهم في المستويات العليا.
تجدر الإشارة إلى أن المنتخب الكندي قد حقق إنجازات ملحوظة في عودته للبطولة العالمية، حيث وصل إلى دور الـ16. وعلى الرغم من ذلك، يتساءل الكثيرون: كيف ستؤثر تلك الصعوبات في نادي برامبتون على الكرة الكندية في الأعوام القادمة؟ إن الدعم البالغ من المسؤولين المحليين، بما في ذلك رئيس الوزراء ورئيس بلدية برامبتون، لا يكفي لإخفاء الواقع المرير للمنافسة وسط غياب نظام دعم قوي للفئات الشابة. لذا، يبقى التساؤل عالقاً أمام عشاق الرياضة: هل ستعود الكرة الكندية إلى الطريق الصحيح قبل انطلاق مونديال 2026؟