الرياضة

مربع الذهب يطابق تصنيف «فيفا» لأول مرة في تاريخ كأس العالم 2026

تثبت الساحرة المستديرة في مونديال 2026 أن المفاجآت، وإن كانت مِلح البطولة، فإن السيادة في النهاية تظل لأصحاب الأقدام الثقيلة والتخطيط الصارم.

لأول مرة منذ تأسيس نظام تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عام 1992، تتطابق أطراف المربع الذهبي للمونديال تماماً مع المراكز الأربعة الأولى في التصنيف العالمي: فرنسا (الأول)، الأرجنتين (الثاني)، إسبانيا (الثالث)، وإنجلترا (الرابع).

هذا المشهد المهيب، الذي يعيد للأذهان ذكريات مربع الكبار في مونديال إيطاليا 1990، ليس وليد صدفة عابرة أو ضربة حظ، بل هو نتاج عمل مؤسسي جبار وهيمنة فنية واقتصادية واضحة لأقوى المدارس الكروية في العالم.

نحن أمام صراع عقول واستراتيجيات تمتد لسنوات، تُرجمت على عشب الملاعب الأميركية بعبور مستحق لعمالقة القارة العجوز وأسياد أميركا الجنوبية.

فرنسا تتربع على عرش التصنيف العالمي بمعية مدربها ديدييه ديشامب، حيث يمتلكون نجمهم المتألق كيليان مبابي. الأرجنتين، حامل اللقب، تسعى للحفاظ على تاجها تحت قيادة ليونيل سكالوني، بينما إسبانيا تعود إلى المنافسة بأسلوب لعب جميل ومتنوع. إنجلترا، مع توخيل، تبحث عن السيادة بعد غياب دام نحو 60 عاماً.

ومع بقاء أربعة عمالقة وجهاً لوجه، يسلم منطق الأرقام والتصنيفات الراية لجنون المستطيل الأخضر. في هذه الأمتار الأخيرة من عمر المونديال، تسقط كل الحسابات الباردة لتفسح المجال لعاطفة اللعبة واللحظات الفارقة التي تصنع الخلود وتأبى الخضوع للتوقعات.

الصافرة على وشك الانطلاق، والمسرح مهيأ لكتابة فصِل ملحمي جديد، فمن من هؤلاء الجبابرة سيقبض على الكأس الغالية، ومن سيكتفي بمرارة الوقوف على أعتاب الحلم؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى