زيدان ومبابي يواجهان التحدي الأكبر مع منتخب فرنسا في كأس العالم 2026

يبدأ زين الدين زيدان مرحلة جديدة ومثيرة في مسيرته التدريبية بعدما أصبح الأوفر حظاً لتولي قيادة المنتخب الفرنسي خلفاً لديدييه ديشان. ويمثل هذا التحدي الجديد اختباراً حقيقياً لقدراته كمدرب، لكن المهمة لن تقتصر فقط على توجيه اللاعبين، بل ستتطلب منه أيضاً إدارة علاقة قوية مع قائد المنتخب، كيليان مبابي.
غادر مبابي ملعب «هارد روك» في ميامي بعد نهاية مشوار فرنسا في كأس العالم بهدوء، مستعداً لقضاء عطلته، لكنه كان مدركاً منذ وقت طويل أن زيدان سيكون المدرب الجديد لـ«الديوك». فقد تجمع بين الطرفين علاقة ودية ومستقرة، لكن زيدان أظهر حرصه على أن لا يظهر مع مبابي علنياً حتى لا تؤثر صورتهما على أجواء المنتخب قبل المونديال. ورغم محاولاته للاتصال بمبابي، إلا أن التواصل اقتصر على محادثات محدودة.
طبقاً لما ورد في صحيفة «ليكيب»، فإن بناء علاقة ثقة قوية مع مبابي هو أولوية زيدان منذ اليوم الأول. يأمل المدرب الجديد تكرار نموذج ديشان، الذي حافظ على تواصل دائم مع قائد المنتخب، مما ساهم في تعزيز الثقة بين الطرفين. ومن المتوقع أن وجود زيدان في مدريد سيسهل الأمور، حيث يمكن عقد لقاءات منتظمة مع مبابي في ملعب سانتياغو برنابيو.
في القريب، سيواجه زيدان تحدي إقناع مبابي بالتحمس للمشاركة في بطولة دوري الأمم الأوروبية، رغم اعتراف اللاعب بأنها ليست من البطولات المفضلة لديه. كما يُتوقع أن يُشكل أول معسكر للمنتخب في سبتمبر وأكتوبر فرصة لاختيار الدور المناسب الذي سيشغله مبابي داخل الملعب.
فخلال عهد ديشان، بدأ مبابي تدريجياً في اللعب كرأس حربة، وهو الخيار الذي اعتمده أيضاً المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي مع ريال مدريد. ومع ذلك، يبقى السؤال: هل سيواصل زيدان الاعتماد على هذا الدور أم سيعيد نجمه إلى الجناح لاستغلال سرعته؟ هذا السؤال يمثل أحد أبرز التحديات الفنية التي تنتظر المدرب الجديد.
بالإضافة إلى ذلك، تواجه عملية تعيين زيدان عقبة من الناحية الإدارية بسبب القانون الجديد الخاص بحوكمة الرياضة في فرنسا. هذا القانون وضع سقفاً لرواتب مسؤولي الاتحادات الرياضية، مما قد يشكل تحدياً للاتحاد الفرنسي عند التفاوض على راتب زيدان. وفي حال لم يُوقع عقده قبل دخول القانون حيز التنفيذ، سيحتاج الاتحاد للحصول على استثناء رسمي للحصول على راتب أعلى، مما يفرض أسئلة حول تدخل السياسة في شؤون كرة القدم، وهو ما قد يثير تحفظات الفيفا.
تحديات متعددة بانتظار زيدان مع المنتخب الفرنسي، حيث يتطلع الجميع لرؤية كيف سيعيد تشكيل المنتخب قبل انطلاق كأس العالم 2026.