حصيلة مفجعة: 11 وفاة و167 جريحًا في حوادث المرور بالجزائر خلال 24 ساعة

شهدت الجزائر خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية حصيلة مرورية مفجعة، حيث سجلت مصالح الحماية المدنية 11 وفاة و167 جريحًا جراء حوادث المرور عبر مختلف ولايات الوطن. هذه الأرقام الصادمة تسلط الضوء مجددًا على خطورة ظاهرة حوادث الطرق التي لا تزال تحصد أرواح الأبرياء وتترك وراءها آثارًا نفسية واجتماعية عميقة. تعكس هذه الإحصائيات الحاجة الملحة لتكثيف جهود التوعية والوقاية لضمان سلامة المواطنين.
تأتي هذه الوفيات والإصابات ضمن إجمالي 2733 تدخلاً نفذتها فرق الحماية المدنية على المستوى الوطني خلال نفس الفترة، ما يعكس النشاط الكبير لهذه المصالح وتواجدها الدائم لتقديم الإغاثة والمساعدة. وقد تم تسجيل 157 تدخلاً خاصًا بحوادث المرور، أسفرت عن إصابة 167 شخصًا بجروح متفاوتة الخطورة، استدعت نقلهم إلى المستشفيات لتلقي الإسعافات اللازمة. هذه التدخلات المتواصلة تؤكد على الدور الحيوي للحماية المدنية في التعامل مع الأزمات.
وعلى صعيد متصل، تعاملت مصالح الحماية المدنية مع حالتي تدخل تتعلق بحوادث الغاز، وتمكنت من إسعاف 4 أشخاص دون تسجيل أي وفيات، ما يؤكد أهمية التدخل السريع والفعال للفرق المختصة في التعامل مع مثل هذه الحالات لتقليل الخسائر البشرية. ويعد هذا مؤشرًا إيجابيًا على فعالية الاستجابة للطوارئ غير المرورية.
تتجدد الدعوات بشكل مستمر إلى ضرورة الالتزام بقواعد السلامة المرورية والتقيد بقوانين السير، مع التأكيد على دور التوعية والتحسيس في الحد من هذه المآسي. كما تشدد السلطات المعنية على أهمية يقظة السائقين والمشاة على حد سواء، لا سيما مع الظروف الجوية المختلفة التي قد تزيد من خطورة الطريق وتتطلب حذرًا مضاعفًا لتجنب وقوع حوادث المرور.
إن هذه الأرقام المحزنة تفرض على الجميع تحمل المسؤولية المشتركة لوقف نزيف الأرواح على طرقاتنا، وتحويل هذه الحصيلة من مجرد أرقام إلى حافز قوي لتعزيز ثقافة السلامة المرورية والوقاية، حفاظًا على الأرواح والممتلكات وتحقيق مستقبل أكثر أمانًا لمجتمعنا.




