الأخبار الوطنية

الدرك الوطني بأم البواقي يفكك شبكة إجرامية متخصصة في النصب والاحتيال الإلكتروني على المواطنين

في إطار مجهوداتها المتواصلة لمكافحة الجريمة الإلكترونية وحماية المواطنين، تمكنت مصالح الدرك الوطني بولاية أم البواقي من تحقيق إنجاز أمني هام بفك رموز وتفكيك شبكة إجرامية خطيرة متخصصة في النصب والاحتيال عبر منصات التواصل الاجتماعي. هذه العملية النوعية تؤكد يقظة الأجهزة الأمنية في التصدي للممارسات الاحتيالية التي تستهدف الأفراد عبر الفضاء الرقمي.

اعتمدت هذه الشبكة على أسلوب متطور لجذب ضحاياها، حيث كانت تعرض مركبات وشاحنات للبيع بأسعار مغرية للغاية، مع إمكانية الدفع بالتقسيط، وذلك عبر صفحات وهمية على منصات التواصل. لتضليل الزبائن، كانت العصابة تقوم بتحرير فواتير وبطاقات رمادية مزورة، ثم تطالب الضحايا بتحويل الشطر الأول من المبلغ المتفق عليه إلى حسابات بنكية أو بريدية، قبل أن تختفي عن الأنظار بحظر الزبون وإغلاق خط الهاتف المستخدم، لتبدأ رحلة البحث عن ضحية جديدة.

التحريات التي قادت إلى هذا النجاح انطلقت إثر ورود بلاغات عديدة إلى مصلحة البحث والتحري بالدرك الوطني تفيد بتعرض مواطنين لعمليات نصب متشابهة. وتحديدًا، تم رصد نشاط مشبوه على صفحتين مختلفتين على موقع فيسبوك، كانتا تُستخدمان كواجهة لهذه العمليات الاحتيالية.

بعد التنسيق الفوري مع الجهات القضائية المختصة، شرعت فرق الدرك في تحقيق معمق وشامل، استعانت فيه بأحدث التقنيات وأساليب البحث الجنائي الرقمي. وقد أسفرت هذه الجهود عن تحديد هوية المتورطين الرئيسيين في إدارة الصفحات الوهمية، بالإضافة إلى الكشف عن شبكة شركائهم التي ضمت ما يقارب 12 شخصًا.

تكللت العملية بتوقيف 6 أشخاص من أفراد الشبكة، من بينهم قاصر، بينما لا يزال البحث جاريًا عن 8 مشتبه فيهم آخرين فارين. كما تم خلال المداهمات حجز مجموعة من الأدوات والمعدات التي كانت تستخدم في تنفيذ هذه الجرائم، منها هواتف نقالة متعددة، جهاز حاسوب، ولوحة إلكترونية. ومن المرتقب أن يتم تقديم الموقوفين أمام الجهات القضائية المختصة فور استكمال الإجراءات القانونية اللازمة، لمحاسبتهم على الأفعال المنسوبة إليهم.

هذه العملية تعد رسالة واضحة لكل من يحاول استغلال الثقة الرقمية للمواطنين، وتشدد على ضرورة توخي الحيطة والحذر عند التعامل مع العروض المشبوهة عبر الإنترنت، خاصة تلك التي تتضمن وعودًا بالأسعار الخيالية أو شروطًا سهلة بشكل غير منطقي. إن تعاون المواطنين مع مصالح الأمن يظل حجر الزاوية في إنجاح جهود مكافحة الجريمة بشتى أنواعها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى