خليدة بوفدش تقترب من رئاسة البرلمان الجزائري في أول سابقة نسائية

شهد المجلس الشعبي الوطني، في أولى جلسات تنصيب العهدة التشريعية العاشرة، مشهدا سياسيا لافتا مع بروز اسم خليدة بوفدش، مرشحة جبهة التحرير الوطني، لرئاسة الغرفة السفلى للبرلمان الجزائري، بدعم من كتل الأغلبية الرئاسية وتشكيلات سياسية أخرى.
وتعد هذه الخطوة، في حال ترسيمها، سابقة في تاريخ البرلمان الجزائري، باعتبارها أول امرأة تتولى رئاسة المجلس الشعبي الوطني. وقد دخلت بوفدش سباق الرئاسة في مواجهة مرشحين قدمتهما أحزاب من المعارضة، هما أمين علواش عن حركة مجتمع السلم، وحساني رشيد عن التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية.
وفي مبنى زيغود يوسف بالعاصمة، بدا 407 نواب جدد أكثر تحفظا في أول ظهور لهم أمام الكاميرات، حيث غلبت على المشهد الرسمي البدلات الداكنة والوجوه المتحفظة، بينما انشغل عدد منهم بالتعارف وتبادل التحيات داخل أروقة المجلس، في أجواء عكست بداية مرحلة برلمانية جديدة.
وانطلقت الجلسة الأولى برئاسة النائب الأكبر سنا، بمساعدة أصغر نائبين سنا، حيث وجه كلمة للنواب دعاهم فيها إلى تحمل مسؤولياتهم في خدمة الشعب والدفاع عن انشغالات المواطنين. وبعد تثبيت العضوية والمناداة الاسمية، رفعت الأشغال إلى الفترة المسائية لاستكمال الإجراءات القانونية والدستورية الخاصة بالتنصيب.
وبينما كان التركيز منصبا على رئاسة المجلس الشعبي الوطني، بدأ في الخلف صراع آخر لا يقل أهمية، يتعلق بتوزيع هياكل البرلمان ومناصب مكتب المجلس واللجان الدائمة. ومن المرتقب أن يعقد الرئيس الجديد جلسة مع رؤساء الكتل والمجموعات البرلمانية للحسم في هذه الملفات، وسط نقاش متوقع حول معايير التمثيل وتوزيع المسؤوليات.
وبذلك، تدخل المؤسسة التشريعية مرحلة سياسية جديدة تجمع بين رمزية التغيير في رئاسة البرلمان الجزائري، والتنافس المرتقب حول هياكله الداخلية، في انتظار ما ستسفر عنه الجلسات المقبلة من ترتيبات نهائية.




