موسى مكي يبرز في أوكسفورد برؤية تجمع علوم الأعصاب وتحليل الأداء

برز المستشار والمحلل الرياضي الجزائري المقيم في لندن، موسى مكي، ضمن الأسماء التي لفتت الانتباه في مجال تحليل الأداء الكروي، بعدما نال تكريمًا من جامعة أوكسفورد ببريطانيا عن مشروعه الذي يجمع بين علوم الأعصاب وتحليل الأداء وعلوم البيانات.
ويأتي هذا التتويج في وقت تتجه فيه كرة القدم الحديثة أكثر نحو الحلول العلمية الدقيقة، بعيدًا عن الاعتماد الحصري على الإحصائيات التقليدية أو المؤشرات البدنية وحدها. فبحسب رؤية موسى مكي، لا يُقاس أداء اللاعب بما يقدمه في الجانب التقني والبدني فقط، بل أيضًا بما يملكه من قدرات معرفية وعصبية تؤثر مباشرة في قراراته داخل الملعب.
وتقوم هذه المقاربة على تقييم عناصر أساسية مثل سرعة اتخاذ القرار، التركيز، زمن الاستجابة، إدارة الضغط النفسي، والاستعداد الذهني، إلى جانب قراءة الجوانب التكتيكية والبدنية. ويؤكد مكي أن فهم طريقة عمل الدماغ أثناء المنافسة قد يمنح المدربين ومحللي الأداء مفاتيح أدق لتحسين المردود الفردي والجماعي.
كما توفر هذه المنهجية، وفق ما يطرحه، أدوات جديدة للاتحادات الرياضية والأندية ومراكز التكوين، من بينها تطوير اكتشاف المواهب، وتصميم برامج تدريب فردية، وتحسين جودة القرار تحت الضغط، وتعزيز الجاهزية الذهنية قبل المباريات الكبرى. وتُعد هذه النقطة مهمة بشكل خاص في كرة القدم المعاصرة، حيث تتقاطع البيانات الرياضية مع علم النفس الرياضي وعلوم الأعصاب.
ويطمح اللاعب السابق إلى ترسيخ ثقافة جديدة في تحليل الأداء الرياضي، تجعل من علم الأعصاب وتحليل البيانات عنصرين استراتيجيين في إعداد لاعبين أكثر جاهزية للمنافسة. كما عبّر عن استعداده لتقديم خبرته للجزائر، ومرافقة الأندية والنخبة الوطنية بهذه العلوم الحديثة خدمة لكرة القدم الجزائرية.
ويعكس هذا المشروع تحولًا لافتًا في فهم الأداء الرياضي، ويؤكد أن البحث العلمي بات اليوم أحد أهم مفاتيح تطوير كرة القدم الحديثة، خاصة عندما يتكامل مع خبرة الميدان.




