وزير المالية يكشف ملامح قانون المالية 2026: دفعة قوية للاستثمار وتطوير الاقتصاد الوطني

شهد المجلس الشعبي الوطني، يوم الأحد، جلسة هامة لعرض مشروع قانون المالية لسنة 2026، حيث قدم وزير المالية، السيد عبد الكريم بوالزرد، الخطوط العريضة لهذا المشروع الحيوي أمام أعضاء المجلس برئاسة السيد إبراهيم بوغالي، وبحضور لفيف من أعضاء الحكومة. يأتي هذا المشروع في ظل مساعي حثيثة تبذلها الدولة الجزائرية لدفع عجلة التنمية الاقتصادية الشاملة.
أكد الوزير بوالزرد أن صياغة مشروع قانون المالية 2026 تتناغم مع السياق الوطني الذي يشهد انتعاشاً تدريجياً وملحوظاً في الاقتصاد الجزائري، بفضل الجهود الحكومية المتواصلة في مختلف القطاعات. وشدد على التزام الدولة بالاستمرارية في تشجيع الاستثمار المنتج، وتنويع مصادر الدخل الوطني، وإعادة بعث المشاريع الكبرى المهيكلة التي طال انتظارها، إلى جانب دعم وتطوير الصادرات خارج قطاع المحروقات.
وقدم السيد بوالزرد لمحة مفصلة عن التوقعات المالية للميزانية القادمة، حيث أشار إلى أن نفقات الميزانية لعام 2026 يتوقع أن تبلغ نحو 7.17636 مليار دينار جزائري. في المقابل، يرتقب أن تصل الإيرادات المتوقعة إلى 8009 مليار دينار. وأوضح أن مشروع القانون أُعد بعناية فائقة، مع الأخذ في الاعتبار كافة التطورات الاقتصادية الراهنة على الصعيدين الوطني والدولي، ومرتكزاً بشكل خاص على النتائج الإيجابية المرتقبة من القطاعات خارج المحروقات، التي تشكل ركيزة أساسية لتنويع الاقتصاد.
تطرق الوزير كذلك إلى نسب النمو الاقتصادي المتوقعة، مشيراً إلى أن عام 2026 سيشهد نمواً بنسبة 4.1 بالمائة، وهو مؤشر إيجابي يعكس التوجه الصاعد للاقتصاد الوطني. ومن المتوقع أن تستمر هذه الوتيرة التصاعدية، حيث سترتفع النسبة إلى 4.4 بالمائة في عام 2027، لتصل إلى 4.5 بالمائة بحلول عام 2028. هذه الأرقام تعكس استمرار تحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية وفعالية السياسات الحكومية الرامية إلى تعزيز الاستقرار المالي للدولة وتشجيع التنمية الاقتصادية المستدامة في الجزائر.
يُشكل مشروع قانون المالية 2026 خارطة طريق اقتصادية واضحة المعالم، تسعى من خلالها الحكومة إلى تحقيق قفزة نوعية في الاقتصاد الجزائري، مدفوعة ببرامج طموحة لتعزيز الاستثمار وتوسيع قاعدة الصادرات. يبقى ترقب تطبيق هذه الرؤى الاقتصادية محور اهتمام الفاعلين والمواطنين على حد سواء.




