وزير الداخلية يتابع توجيهات رئيس الجمهورية ويصدر تعليمات هامة لتحسين قطاعات المرور والنقل والموانئ

شهدت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، اليوم، اجتماعًا تأطيريًا هامًا برئاسة الوزير السعيد سعيود، جمع إطارات القطاع لمناقشة المحاور ذات الأولوية ومتابعة تقدم المشاريع والمخططات الاستراتيجية. هذا اللقاء يأتي في إطار التزام الوزارة بتعزيز جودة الخدمات العمومية وتحسين ظروف حياة المواطنين.
في مستهل الاجتماع، استعرض الوزير أبرز توجيهات رئيس الجمهورية المتعلقة بمشروع قانون المرور المعدل، مؤكدًا على ضرورة إدراج سلم عقوبات صارم، وتطوير نظام التكوين في مدارس السياقة. كما شدد على أهمية تعزيز آليات الرقابة على الحمولة الزائدة للمركبات الثقيلة، وإجراء فحوصات طبية دورية للسائقين تشمل فحص تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية. وتضمنت التوجيهات أيضًا التحصيل الإلكتروني للغرامات وتحديد المركبات الممنوعة من السير على الطرق السريعة، بهدف رفع مستوى السلامة المرورية والحد من حوادث الطرقات.
انتقل الاجتماع بعد ذلك إلى محور حيوي يتعلق بتطوير منظومة النقل البري للمسافرين، الذي يمس بشكل مباشر الحياة اليومية للمواطنين. أصدر الوزير تعليمات واضحة لاستدراك الاختلالات المسجلة في بعض خطوط النقل، خصوصًا في ضواحي العاصمة والمدن الجديدة. دعا سعيود إلى ضرورة تعزيز تغطية هذه الخطوط من خلال المؤسسات العمومية للنقل الحضري وشبه الحضري، إضافة إلى تدعيم النقل بالسكك الحديدية. كما شدد على تكثيف عمليات التفتيش لضمان احترام المواعيد وتحسين شروط النظافة وجودة الخدمة، ومتابعة دقيقة لعملية استيراد الحافلات الجديدة لتجديد الحظيرة الوطنية.
وفي سياق عصرنة البنى التحتية، أكد وزير الداخلية على ضرورة تحقيق تقدم سريع في ورشات تحديث الموانئ والخدمات المينائية، مع اعتماد آليات عصرية للشحن والتفريغ. ودعا إلى إبرام شراكات استراتيجية مع متعاملين دوليين للاستفادة من خبراتهم، وتكثيف التعاون مع الوزارات المختصة بالبيئة والطاقات المتجددة والبحث العلمي لتطبيق تقنيات مستدامة. كما تم استعراض مستجدات مشروع عصرنة مطار الجزائر الدولي، حيث حث الوزير على استكمال الإجراءات التعاقدية للبدء في مرحلة الإنجاز دون تأخير.
وفي ختام الاجتماع، تابع الوزير عرضًا أوليًا لنتائج اللجان التفتيشية الفجائية التي قامت بزيارات ميدانية لعدة ولايات. تناولت هذه التقارير مواضيع حيوية مثل التمدرس، النظافة العمومية، والوقاية من مخاطر التقلبات الجوية. أصدر الوزير تعليمات صارمة لتنظيم ومتابعة هذه العمليات، مع الإعلان عن برمجة اجتماع لاحق لدراسة معمقة ومفصلة لجميع تقارير اللجان واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة.
يؤكد هذا الاجتماع الشامل التزام وزارة الداخلية بالارتقاء بالخدمات العمومية ومعالجة التحديات الراهنة، من خلال رؤية واضحة وتوجيهات صارمة تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة وتحسين الإطار المعيشي للمواطن الجزائري في مختلف القطاعات الحيوية.




