مستقبل إنفانتينو في فيفا: هل تكتمل مشاوراته قبل كأس العالم 2026؟

تلقى جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، ضربة موجعة أثارت زعزعة في مكانته، بعد أن فشل اقتراحه لإدارة كأس العالم من خلال كيان تجاري خاص. في خطوة جريئة، اقترح إنفانتينو بيع 20% من أسهم هذا الكيان لمستثمرين من القطاع الخاص، لكن هذه الخطة قوبلت بانتقادات حادة من قبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الذي هدد بمقاطعة جميع فعاليات فيفا حتى يتم التراجع عنها.
في بيان رسمي، أقر إنفانتينو بأن الاقتراح كان مثيرًا للجدل، الأمر الذي أدى إلى حالة من الارتباك في الأروقة الرياضية. فقبل أسبوع، كان إنفانتينو يرسم طريقه نحو إعادة انتخابه بسهولة على رأس فيفا، لكن الخطوات غير المدروسة أدت إلى تنامي مشاعر الغضب والانقسام حتى بين أصدقائه المقربين.
بعض المستشارين، مثل كارلوس كورديرو، استقالوا من مناصبهم احتجاجًا على ما وصفوه بـ’صفقة سيئة لكرة القدم’. يتزامن هذا الارتباك مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في المغرب في مارس 2024، وهو ما يزيد من تعقيد موقف إنفانتينو، خاصة وأن الاتحادات الوطنية البالغ عددها 211 يجب أن توافق على أي تغييرات جذرية. في ظل هذا السيناريو، تشير التوقعات إلى أن إنفانتينو قد يواجه مرشحين منافسين على الرئاسة، وإذا لم يتحرك بسرعة، قد يجد نفسه محاصرًا وسط الإخفاقات المالية والسياسية.
في ختام الوضع الحالي، يبدو أن المستقبل أمام إنفانتينو معلق على قدرته على إعادة بناء الثقة مع الاتحادات الوطنية قبل كأس العالم 2026. عليه أن يتكيف سريعًا ويبدأ في تقديم الاعتذارات اللازمة، حيث سيحتاج إلى ولاء هذه الاتحادات لضمان البقاء في منصبه ومواصلة قيادته للعبة الممتعة.