الصحة

لحماية السمع.. ما السماعات الأقل ضررا على الأذن؟

أصبحت السماعات جزءا لا يتجزأ من الحياة اليومية، لكن السؤال الذي يهم كثيرا من المستخدمين هو: هل هناك نوع أقل ضررا على السمع؟ الحقيقة أن الإجابة لا تتعلق بشكل السماعة وحده، بل بما يصل إلى الأذن من صوت، ولمدة كم، وكم مرة يتكرر التعرض له. فكلما ارتفع مستوى الصوت وامتدت مدة الاستماع، زاد خطر فقدان السمع المرتبط بالضوضاء.

يؤكد استشاري الأذن والأنف والحنجرة الدكتور أحمد الحاج أنه لا توجد سماعة يمكن وصفها بأنها آمنة تماما في كل الظروف، لكن السماعات التي تغطي الأذن قد تكون خيارا أفضل عمليا، خاصة إذا كانت جيدة العزل أو مزودة بخاصية إلغاء الضوضاء النشط. وتكمن فائدتها في تقليل الضوضاء المحيطة، ما يخفف حاجة المستخدم إلى رفع الصوت.

أما السماعات داخل الأذن، فلا تصبح خطرة لمجرد قربها من طبلة الأذن، إذ يعتمد الضرر أساسا على شدة الصوت ومدة التعرض وتكراره. وقد تكون سماعة داخل الأذن تستخدم بصوت منخفض أكثر أمانا من سماعة كبيرة يُرفع صوتها كثيرا. كما أن الاستخدام المطول لها قد يسبب احتكاكا أو التهابات جلدية، وقد يعيق خروج شمع الأذن الطبيعي ويزيد تراكمه، وهو ما قد يؤدي إلى انسداد الأذن أو ضعف السمع.

وبالنسبة إلى السماعات التي تعمل بالتوصيل العظمي، فهي لا تدخل قناة الأذن، لكن ذلك لا يجعلها محصنة من الضرر. فالخلايا الشعرية في الأذن الداخلية تظل معرضة للتأثر إذا كان الصوت مرتفعا بدرجة كافية.

وتوصي منظمة الصحة العالمية بألا يتجاوز الاستماع الآمن 80 ديسيبل للبالغين لمدة تصل إلى 40 ساعة أسبوعيا، مع الانخفاض السريع في المدة المسموح بها عند ارتفاع الصوت. كما تنصح بالحفاظ على مستوى الصوت دون 60% من الحد الأقصى للجهاز، مع أخذ فترات راحة منتظمة. ويمكن الاستفادة من قاعدة 60/60 كإرشاد عملي لا كقاعدة طبية صارمة.

وفي النهاية، لا تحدد السماعة الأقل ضررا بالشكل فقط، بل بمدى خفضها للضوضاء، وبانضباط المستخدم في مستوى الصوت ومدة الاستماع. وإذا ظهر طنين، أو شعور بكتمان الأصوات، أو صعوبة في فهم الكلام، فهذه علامات تستدعي خفض التعرض للصوت واستشارة مختص عند استمرارها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى