تفكيك شبكة منظمة لتهريب المهاجرين والاتجار بالمخدرات في الجزائر

أعلنت المصلحة المركزية لمكافحة الجريمة المنظمة عن تفكيك شبكة إجرامية منظمة كانت تنشط في تهريب المهاجرين من مختلف الجنسيات، إلى جانب الاتجار غير الشرعي بالمخدرات والمؤثرات العقلية وتبييض الأموال.
وأوضح بيان للمديرية العامة للأمن الوطني، الخميس 13 أوت، أن هذه العملية النوعية جاءت بعد تحريات وأبحاث دقيقة دامت قرابة ستة أشهر، مكّنت المحققين من كشف الهيكل التنظيمي للشبكة وتحديد امتداداتها ومسارات نشاطها الإجرامي، خاصة في مجال تهريب المهاجرين عبر البحر.
وبحسب المصدر نفسه، فإن فرقة مكافحة تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر عالجت عدة قضايا مرتبطة بهذا الملف، من بينها إحباط رحلة بحرية منتصف شهر أفريل الماضي قبالة سواحل الجزائر العاصمة، كانت تقل حوالي 20 مهاجرا غير شرعي، وهو ما ساعد على كشف جزء من الأساليب والوسائل التي تعتمدها الشبكة في نشاطها.
كما أفضت التحريات المتزامنة إلى إحباط محاولات أخرى للهجرة غير الشرعية بشواطئ تيبازة والجزائر العاصمة وبومرداس، وكشف المنهجية الإجرامية التي كانت تعتمدها الشبكة، إذ كان يديرها شخصان من خارج التراب الوطني، ويعملان على جلب مهاجرين من بلدانهم الأصلية وتجميعهم وتحضيرهم لترحيلهم نحو أوروبا على متن قوارب الموت، في ظروف عرضت حياتهم للخطر.
وأسفرت العملية الأمنية، التي نُفذت تحت إشراف وكيل الجمهورية لدى محكمة شرشال، عن توقيف 26 شخصا، بينهم أربعة رعايا أجانب، مع حجز واسترجاع وسائل وممتلكات مرتبطة بنشاط الشبكة، من بينها قارب نزهة بطول 6.10 متر، ومحركا HIDEA بقوة 115 حصانا وYAMAHA بقوة 85 حصانا، إضافة إلى معدات بحرية و7 مركبات نفعية وسياحية، ومبلغ مالي يقارب 12.000.000 دج.
وقد قُدم المشتبه فيهم أمام نيابة الجمهورية لدى محكمة شرشال، في قضية تكوين شبكة إجرامية منظمة عابرة للحدود الوطنية، وتهريب المهاجرين، والاتجار غير الشرعي بالمخدرات والمؤثرات العقلية، وتبييض الأموال في إطار جماعة إجرامية منظمة، وسوء استغلال الوظيفة. وتؤكد هذه العملية استمرار جهود المصالح الأمنية في ملاحقة الشبكات الإجرامية وتجفيف منابع نشاطها.




